تواصل التنسيقية الوطنية للمجازين المعطلين – فرع تالسينت، اعتصامها المفتوح أمام مقر الدائرة الإدارية بتالسينت، في خطوة نضالية مستمرة منذ أسابيع، دفاعًا عن مطلبها الأساسي والمشروع: الحق في الشغل والعيش الكريم.

ويخوض أعضاء الفرع المحلي هذا الشكل الاحتجاجي في ظروف مناخية صعبة، تزامنًا مع شهر رمضان، حيث يجمع المعتصمون بين الصيام والمرابطة في الميدان، مؤكدين أن معركتهم ليست ظرفية، بل هي نتيجة سنوات من الانتظار والتهميش وغياب فرص الإدماج المهني لحاملي الشهادات العليا بالمنطقة.
ويؤكد المعتصمون أن ملفهم المطلبي واضح وبسيط، ويتمثل أساسًا في توفير مناصب شغل قارة تحفظ كرامتهم، بعيدًا عن الحلول الترقيعية أو الوعود المؤجلة. كما يشددون على أن استمرار تجاهل مطالبهم يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي، خاصة في منطقة تعاني هشاشة اقتصادية وضعفًا في البنيات وفرص التشغيل.

وقد عرفت هذه المعركة أشكالًا تضامنية من هيئات حقوقية ونقابية محلية وإقليمية، عبّرت عن مساندتها للمعتصمين واعتبرت أن الحق في الشغل حق دستوري تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من أعضاء الفرع عن تشبثهم بالاستمرار في الاعتصام إلى حين فتح حوار جدي ومسؤول مع الجهات المعنية بإقليم إقليم فجيج، مؤكدين أن خيارهم النضالي سلمي وحضاري، وأنهم منفتحون على أي مبادرة حوار حقيقية تفضي إلى حلول ملموسة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى السلطات الإقليمية والمحلية من أجل التفاعل الإيجابي مع هذا الملف الاجتماعي، بما يضمن احتواء الوضع في إطار من المسؤولية والحوار، ويحفظ كرامة أبناء المنطقة وحقهم المشروع في الاندماج داخل سوق الشغل.
“ما ضاع حق وراءه طالب”… شعار يرفعه المعتصمون يوميًا، في انتظار استجابة تُنهي معاناة طال أمدها.

التعليقات مغلقة.