كان من المفترض أن تنقل مهنة تجارة المنتجات القديمة والمتلاشيات إلى فضاء عصري ومنظم، يجد تجار سوق المتلاشيات القديم بإنزكان أنفسهم اليوم في مواجهة واقع مرير، بعد نقل نشاطهم إلى منطقة الأنشطة الحرفية والتقليدية “باب سوس” بحي قصبة الطاهر بأيت ملول.
واقع مرير: غياب أبسط مقومات الحياة والعمل
يشكو التجار من غياب أبسط شروط العمل داخل هذا الفضاء الحديث، حيث يُحْرَمُون من الوصول إلى الماء والكهرباء، وهي خدمات أساسية لا يمكن ممارسة أي نشاط اقتصادي بدونها. لكن المعاناة لا تتوقف عند هذا الحد، إذ يزيد غياب وسائل النقل من عزلتهم، محاصرين في منطقة نائية تفتقر إلى البنى التحتية الأساسية.
مشروع طموح… وإنجاز مخيب
ما يزيد من مرارة الوضع، حسب تأكيدات المهنيين، هو أن هذا المشروع الاجتماعي-الاقتصادي الذي يحتضنهم قد كلف ميزانية مهمة، إلا أن الواقع على الأرض لا يعكس هذه الاستثمارات. فبدلاً من أن يشكل الفضاء نقطة جذب ومركزاً حيوياً للنشاط الاقتصادي، يعاني من ركود تام بسبب الإهمال وغياب المرافق الأساسية.
مطالب عاجلة قبل فوات الأوان
أمام هذا الوضع، طالب التجار الجهات المعنية، وعلى رأسها العامل الجديد لعمالة إنزكان أيت ملول وكاتب الدولة لدى وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالتدخل العاجل. وتتضمن مطالبهم إدراج مشاريع تنموية عاجلة في المركب وتوفير الماء والكهرباء بشكل عاجل وإنشاء خطوط نقل عمومي لتخفيف العزلة وتعزيز الأمن داخل الفضاء
وحذر التجار من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع العديد منهم إلى التخلي عن نشاطهم أو العودة بشكل عشوائي إلى محيط الأسواق التقليدية، وهو ما يعتبرونه انتكاسة للمشروع الذي كان يفترض أن ينظم المهنة ويحسن ظروف اشتغالهم.
يأمل المتضررون في تدخل عاجل من الجهات الوصية، لضمان الحد الأدنى من شروط الاشتغال الكريم، وإعادة الثقة في هذا المشروع الذي كان من المفترض أن يشكل رافعة اقتصادية واجتماعية للمهنيين، بدلاً من أن يتحول إلى عبء جديد يثقل كاهلهم.

التعليقات مغلقة.