حذرت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات من تصاعد هجمات سيبرانية خطيرة تستهدف تطبيقات التراسل الفوري، وفي مقدمتها تطبيقا واتساب وسيغنال، مؤكدة أن هذه الهجمات وصلت إلى مستوى الخطر «حرج».
ووفق المذكرة الأمنية التي أصدرتها المديرية، تقوم مجموعات منظمة بشن عمليات استهداف ممنهجة ضد فئات حساسة استراتيجياً، تشمل مسؤولين حكوميين وعسكريين ودبلوماسيين وصحافيين، بالإضافة إلى موظفين في القطاعات الحيوية. وتهدف هذه الهجمات إلى اختراق حسابات الضحايا للوصول إلى رسائل الاتصالات الخاصة بهم وقوائم جهات الاتصال، ثم استغلال الحسابات المخترقة لشن هجمات إضافية أو نشر رسائل مضللة.
وأوضحت المديرية أن المهاجمين لا يعتمدون على كسر التشفير القوي الذي توفره التطبيقات، بل يركزون على أساليب الهندسة الاجتماعية المتطورة، مثل انتحال صفة الدعم التقني أو جهات رسمية موثوقة لطلب رموز التحقق أو كلمات المرور، واستغلال خاصية ربط الأجهزة المتعددة عبر إرسال روابط خادعة أو رموز QR مزيفة، مما يمنح المهاجمين وصولاً مستمراً وكاملاً إلى حسابات الضحايا.
وأكدت المذكرة أن نجاح هذه الهجمات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز الضرر الشخصي، لتشمل الوصول إلى معلومات حساسة، ورسم خرائط للعلاقات المهنية والشخصية، ونشر محتوى احتيالي أو مضلل، بل واستخدام الحسابات المخترقة في عمليات تجسس أو تضليل إعلامي واسع النطاق.
ودعت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات جميع المستخدمين والمؤسسات إلى رفع درجة اليقظة، واتخاذ إجراءات وقائية صارمة، من بينها عدم مشاركة رموز التحقق أو أي بيانات سرية تحت أي ذريعة، وتجنب التفاعل مع الروابط أو رموز QR المشبوهة، وتفعيل خاصية التحقق بخطوتين، مع مراقبة الأجهزة المرتبطة بالحسابات بانتظام. كما شددت على أهمية تعزيز برامج التوعية الأمنية داخل المؤسسات الحكومية والخاصة للحد من مخاطر هذا النوع من الهجمات المتزايدة.
ويُنصح المستخدمون بمراجعة إعدادات الأمان والخصوصية في تطبيقات التراسل الفوري بشكل دوري، وإبلاغ الجهات المختصة فور ملاحظة أي نشاط غير طبيعي على حساباتهم، للحفاظ على أمن معلوماتهم وحمايتها من الاختراق.

التعليقات مغلقة.