يسود ترقب كبير أوساط مهنيي قطاع توزيع المحروقات بالمغرب مع اقتراب موعد المراجعة الدورية للأسعار في منتصف شهر مارس الجاري، وذلك في ظل التطورات المتسارعة للحرب في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج وتداعياتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، حيث تشير المعطيات المتداولة بين المهنيين إلى احتمال تسجيل ارتفاع في أسعار الغازوال والبنزين خلال التحيين المقبل، نتيجة تقلبات أسعار النفط الخام التي تأثرت بشدة منذ اندلاع الصراع العسكري في إيران والمنطقة.
وفي سياق متصل، يأتي هذا الترقب رغم التطمينات الرسمية التي أكدت توفر مخزون احتياطي كافٍ من المواد البترولية لتغطية حاجيات السوق الوطنية لفترة مريحة نسبياً، وبالإضافة إلى ذلك، يرى متتبعون أن أي زيادة محتملة في كلفة الوقود، ولو كانت محدودة، ستنعكس مباشرة على أسعار النقل والخدمات الأساسية، مما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة الذين يتابعون بقلق مسار أسعار “الذهب الأسود” في الأسواق الدولية.
وعلاوة على ذلك، يظل القرار النهائي بشأن حجم الزيادة رهيناً بتطورات الأوضاع الميدانية في مضيق هرمز ومناطق الإنتاج خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة مع تحذيرات المؤسسات المالية الدولية من قفزات سعرية غير مسبوقة، وبالإضافة إلى ذلك، تضع هذه الظرفية الاستثنائية الحكومة المغربية والفاعلين في القطاع أمام تحدي تأمين السيادة الطاقية للمملكة بأقل التكاليف الممكنة في ظل مناخ دولي مشحون بالتوترات العسكرية.

التعليقات مغلقة.