أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصعيد نقابي في التعليم واحتجاج وطني مرتقب

إسماعيل عزيكي

أعلنت النقابة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم، عن رفضها لما وصفته بـ“الاتفاقات الأحادية” التي تتم خارج إطار الحوار المركزي، معتبرة أنها لا تعكس المطالب الحقيقية لنساء ورجال التعليم، ولا تستجيب لتطلعات الشغيلة التعليمية.

وأكدت النقابة، في بيان لها، أن أي حوار لا يتم بشكل تشاركي ومسؤول يظل فاقدًا للمصداقية، مشيرة إلى وجود ما سمّته “نوايا مبيتة للمقايضة والتفريط” في ملفات أساسية تخص الأسرة التعليمية، وهو ما اعتبرته تجاوزًا لمبدأ التفاوض الجاد والمسؤول.

وضعت النقابة ثلاثة ملفات رئيسية على رأس أولوياتها، أبرزها ملف “التعويض التكميلي”، حيث شددت على ضرورة إنصاف الأساتذة وتعويضهم بشكل عادل ومنصف يتناسب مع حجم التضحيات التي يقدمونها داخل المنظومة التعليمية. كما رفضت بشكل قاطع أي محاولة لتجميد هذا الملف أو الالتفاف عليه.

وفي السياق ذاته، دعت إلى تسوية شاملة للملفات العالقة في مختلف المناطق، مؤكدة أن استمرار التماطل يفاقم معاناة العاملين في القطاع، خاصة في ظل ظروف مهنية صعبة.

أما بخصوص الزمن المدرسي، فقد اعتبرت النقابة أن تخفيفه مطلب مشروع يهدف إلى تحسين ظروف العمل وضمان التوازن النفسي والمهني للأساتذة، إضافة إلى الرفع من جودة التعلمات داخل الفصول الدراسية.

في ظل ما وصفته بـ“تجاهل المطالب”، أعلنت النقابة عن خوض وقفة احتجاجية واعتصام وطني إنذاري أمام وزارة التربية الوطنية، وذلك يوم الجمعة 17 أبريل 2026 ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحًا.

كما دعت كافة نساء ورجال التعليم إلى حمل شارة الغضب والانخراط في هذه الخطوة النضالية، مؤكدة أن المرحلة تتطلب مزيدًا من التعبئة والوحدة للدفاع عن الحقوق المشروعة.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن الدفاع عن كرامة الشغيلة التعليمية مسؤولية جماعية لا تقبل التنازل، مشددة على أن أي حلول ترقيعية أو وعود غير ملزمة لن تكون مقبولة. كما أكدت استمرارها في النضال إلى حين تحقيق المطالب العادلة والمشروعة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متزايد بين النقابات التعليمية والجهات الوصية، ما ينذر بمزيد من الاحتقان داخل قطاع التعليم خلال الفترة المقبلة.

التعليقات مغلقة.