أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تقرير دولي: 6 ملايين متضرر و6 وفيات في فيضانات المغرب الأخيرة

جريدة أصوات

أفاد تقرير للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بأن عدد المتضررين من الفيضانات التي شهدتها عدة أقاليم مغربية مؤخراً، يقدر بحوالي 6 ملايين شخص، مع تسجيل 6 وفيات مؤكدة، من بينها طفلان بمدينة تطوان، ناهيك عن الخسائر المادية الكبيرة التي طالت البنية التحتية والمساكن.

وأضاف الاتحاد الدولي في تقريره الصادر حول فيضانات المغرب، أن مناطق واسعة تضررت جراء هذه الكارثة الطبيعية، حيث امتدت من تطوان وطنجة وشفشاون شمالاً إلى الدار البيضاء والرباط على طول ساحل المحيط الأطلسي، مع تسجيل آثار بالغة في مدينة القصر الكبير، التي تم ترحيل سكانها إلى أماكن أكثر أماناً.

وسجل التقرير أن أعلى أرقام الإجلاء تركزت في أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، حيث فاقت مياه الفيضانات قدرة استيعاب البنية التحتية، مما استدعى تدخلاً عاجلاً لإنقاذ العالقين ونقلهم إلى مراكز إيواء مؤقتة.

وقال التقرير إن الأمطار الغزيرة التي هطلت على شمال وغرب المغرب، والتي سبقتها فيضانات بمدينة آسفي، كشفت عن الضعف الحاد الذي تعاني منه مدن المغرب أمام الفيضانات المفاجئة، مشيراً إلى الأضرار الكبيرة التي طالت شبكات الطرق والجسور، إلى جانب الانهيارات الأرضية التي عزلت عدة قرى وتجمعات سكنية.

وحذر التقرير من أن المياه الملوثة التي خلفتها الفيضانات تشكل مصادر خطر صحية دائمة وتطيل فترة التعافي، كما أن تضرر الطرق والصرف الصحي وشبكات المياه والمساكن يؤدي إلى زيادة هشاشة السكان على المدى الطويل، خاصة في المناطق التي كانت تعاني أصلاً من خصاص في الخدمات الأساسية.

وأبرز ذات المصدر أن انقطاع المسالك وصعوبة الوصول إلى الطرق الرئيسية جعل العديد من القرى في حالة عزلة تامة، مما عرقل وصول المساعدات الإنسانية وفرق الإنقاذ إليها، متوقعاً أن يتأخر تعافي المناطق المتضررة بشكل كبير بسبب حجم أضرار البنية التحتية وتلوث مصادر المياه.

وأكد الاتحاد الدولي أن هذه الفيضانات تظهـــر أنه بدون بنية تحتية أقوى وأنظمة إنذار مبكر فعالة وحماية اجتماعية شاملة، تظل الفئات المهمشة والهشة معرضة لخطر كبير في مواجهة الكوارث الطبيعية المتزايدة بسبب التغيرات المناخية.

التعليقات مغلقة.