أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

توقعات اقتصادية إيجابية للمغرب في 2025 و2026 

جريدة أصوات

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن توقعاتها الاقتصادية للسنوات 2025 و2026، متوقعة نمواً إيجابياً في الناتج الداخلي الإجمالي، مع تحسن في أداء القطاع الفلاحي وغير الفلاحي، رغم استمرار بعض التحديات كعجز الميزان التجاري وارتفاع الدين العمومي.

من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني المغربي نمواً بنسبة 4.4% خلال عام 2025، بفضل أداء قوي للقطاع الفلاحي، الذي سيسجل نمواً بنسبة 4.7%، مقارنة بـ 4.3% للقطاع غير الفلاحي. كما سيشهد معدل التضخم استقراراً عند 1.9%، مما يعكس تحكماً في الأسعار رغم الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة.

غير أن العجز التجاري سيتفاقم ليصل إلى 19.8% من الناتج الداخلي الإجمالي، بسبب ارتفاع الواردات مقابل الصادرات. في المقابل، من المرتقب أن يتراجع عجز الميزانية إلى 3.6% من الناتج الإجمالي، مما يعكس جهود ضبط الإنفاق الحكومي.

سيظل إجمالي الدين العمومي مرتفعاً، حيث سيبلغ 79.2% من الناتج الداخلي الإجمالي، بينما سيستقر دين الخزينة عند 67.1%. من جهة أخرى، ستسجل الكتلة النقدية نمواً بنسبة 7.1%، مما يعكس توسعاً في النشاط الاقتصادي والسيولة المالية.

تتوقع المندوبية أن يتباطئ النمو الاقتصادي قليلاً في 2026 ليصل إلى 4%، مع تراجع نمو القطاع الفلاحي إلى 3.3% مقابل 4% للقطاع غير الفلاحي. كما سينخفض التضخم إلى 1.5%، مما قد يدعم القوة الشرائية للمواطنين.

لكن التحديات ستستمر، حيث سيزداد عجز الميزان التجاري إلى 20.1% من الناتج الإجمالي، بينما سيتراجع عجز الميزانية إلى 3.4%. كما سيشهد الدين العمومي انخفاضاً طفيفاً إلى 78.9%، مع تراجع دين الخزينة إلى 66.7%.

رغم هذه التوقعات الإيجابية، تبقى هناك حاجة إلى تعزيز الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات لخفض العجز التجاري، بالإضافة إلى مواصلة سياسة ضبط الميزانية للحد من الدين العمومي. وفي حال استمرار النمو بهذه الوتيرة، يمكن للمغرب تعزيز مكانته كواحد من أبرز الاقتصادات الناشئة في المنطقة.

التعليقات مغلقة.