جمعية مشعل الجهة للتنمية تبدأ تنفيذ برنامج دعم وتمكين النساء داخل المجالس المنتخبة
إطلاق مشروع ريادي لتعزيز تمثيلية النساء ..وجمعية مشعل الجهة تتصدر مشهد التمكين السياسي بعين الشقف
أصوات من الرباط
نظّمت جمعية مشعل الجهة للتنمية، بشراكة مع وزارة الداخلية، يوم السبت 22 نونبر 2025، حفل انطلاق مشروع “تعزيز مشاركة وتمثيلية النساء في المجالس المنتخبة المحلية والجهوية”، وذلك بقاعة دار الشباب بجماعة عين الشقف، إقليم مولاي يعقوب – فاس. ويأتي هذا المشروع بدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء.

يأتي هذا المشروع في سياق وطني يؤكد أهمية التمكين السياسي للمرأة المغربية، ويجسد أحد النماذج الريادية التي تعمل عليها جمعية مشعل الجهة للتنمية باعتبارها من الجمعيات النشيطة والمعروفة بدورها الكبير في فتح مسارات جديدة أمام النساء والشابات، ليس فقط في المجال السياسي، بل في كل ما يرتبط بالتنمية المجتمعية والتأهيل والقيادة.
وفي كلمة افتتاحية وُصفت بالقيمة، شدد الدكتور شاكر فلالة، ممثّل اللجنة الإقليمية المكلفة بتفعيل وتتبع صندوق دعم تمثيلية النساء، على أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في دعم حضور النساء داخل مراكز القرار المحلي والجهوي.
وأكد أن المبادرة لا تُعتبر مجرد برنامج نشاط، بل ترجمة وطنية لإرادة حقيقية تروم ترسيخ دور المرأة في قيادة السياسات العمومية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية ومضامين دستور 2011، الذي جعل المساواة والمناصفة ركيزة أساسية لمجتمع ديمقراطي حداثي.

وأضاف الدكتور فلالة أن جمعية مشعل الجهة للتنمية كانت دائمًا من الجمعيات التي تحمل رؤية واضحة وعملًا ميدانيًا جادًا، ما جعلها اليوم شريكًا أساسيًا في تنزيل هذا المشروع المدعم من طرف صندوق الدعم الوطني. واعتبر أن الجمعية تقدم نموذجًا يُحتذى به في تعبئة الطاقات النسائية، وتكوين الأجيال الجديدة من الفاعلات السياسيات.
دور الجمعية… التزامٌ ومسارٌ متواصل
وأكد أن مشروع الجمعية سيرتكز على مكونات أساسية، من بينها:
• تأهيل النساء والشابات سياسيًا وتقوية كفاءات القيادة والتواصل والترافع.
• تمكين المنتخبات ومترشحات المستقبل من أدوات تدبير الشأن المحلي.
• توفير فضاءات للحوار والنقاش حول المشاركة النسائية المستدامة.
كما نوه بالدور الكبير الذي تقوم به الجمعية في الإقليم منذ سنوات، باعتبارها قوة اقتراحية ومختبرًا للتكوين والتأطير، وفاعلًا مدنيًا حاضرًا بقوة في مسار التنمية الترابية
من جهتها، نوهت السيدة سوسن البخياري، المكلفة بخلية التنسيق والتتبع بعمالة مولاي يعقوب، بجودة عمل الجمعية وأهمية المشروع، مؤكدة أنه يروم تمكين النساء سياسيًا استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وتعزيز حضور المرأة كشريك أساسي في التنمية وصنع القرار العمومي.
كما قدمت الأستاذة إلهام جلال عرضًا شاملاً حول مكونات المشروع ومراحله، التي تشمل لقاءات تواصلية، دورات تكوينية، حملات تحسيسية، إضافة إلى التشبيك كآلية أساسية لتمكين أكبر عدد من نساء الإقليم، سواء المنتخبات أو المرشحات المحتملات أو الفاعلات المدنيّات.
وأضاءت الأستاذة حياة النديشي جانبًا مفاهيميًا مهمًا من خلال شرح مفهوم النوع الاجتماعي، مبرزة الدور المحوري للنساء داخل المجالس المنتخبة في تحسين جودة التدبير المحلي عبر برامج تنموية تراعي خصوصيات النساء والفتيات، داعية إلى ضرورة الانخراط النشيط في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ولم تغب عن الندوة مداخلة الأستاذة نهاد صفي، التي لاقت إشادة خاصة بكونها قِيادية وامرأة سياسية ناجحة. أكدت نهاد أن تمثيلية النساء لا تُقاس بالأرقام فحسب، بل بالقدرة على التأثير والقيادة داخل المجالس المنتخبة؛ داعيةً إلى تكوين حقيقي ودعم عملي للنساء في الترشح والتصويت، لأن الهدف هو الفاعلية والتأثير في القرار وليس مجرد رفع الحصص العددية
واختُتم اللقاء بتفاعل مميز من الحضور، قبل أن تُتلى برقية الولاء المرفوعة إلى السدة العالية بالله.

التعليقات مغلقة.