كشفت وزارة الاقتصاد والمالية أن وضعية تحملات وموارد الخزينة أظهرت حاجيات تمويل بلغت 74 مليار درهم برسم سنة 2025، مسجلة ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بسنة 2024 التي لم تتجاوز فيها هذه الحاجيات 52,8 مليار درهم.
وأفادت الوزارة، في وثيقة رسمية حول وضعية تحملات وموارد الخزينة، أن التمويلات الصافية بالسوق المحلية بلغت ما مجموعه 37,1 مليار درهم، في حين استقرت القروض الخارجية الصافية عند مستوى يقارب 37 مليار درهم، ما يعكس اعتمادًا متوازنًا بين التمويلين الداخلي والخارجي لتغطية حاجيات الخزينة.
وفي ما يخص تدفقات الدين المحلي، أوضح المصدر ذاته أنها شملت اكتتابات بقيمة 174,2 مليار درهم، مقابل سداد أصل الدين بقيمة 140,6 مليار درهم، وهو ما يبرز دينامية ملحوظة في سوق الدين الداخلي.
أما على مستوى الدين الخارجي، فقد تم تسجيل سحوبات بقيمة 48,4 مليار درهم، من بينها 20,9 مليار درهم جرى تعبئتها من السوق المالي الدولي، في مقابل استهلاكات للدين بلغت 11,5 مليار درهم.
وأكدت الوزارة أن وثيقة وضعية تحملات وموارد الخزينة تعد وثيقة إحصائية تهدف إلى تقديم نتائج تنفيذ توقعات قانون المالية، وذلك من خلال مقارنتها بالإنجازات المحققة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ورغم الطابع المحاسباتي الصرف للوضعية الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة، فإن هذه الوثيقة، وفق المعايير الدولية المعتمدة في مجال إحصاءات المالية العمومية، تتناول المعاملات الاقتصادية المنجزة خلال فترة الميزانية، من خلال رصد تدفقات المداخيل العادية، والنفقات العادية، ونفقات الاستثمار، وعجز الميزانية، وحاجيات التمويل، ومصادر التمويل المعبأة لتغطيتها.
ويأتي هذا التطور في سياق مالي يتسم بتحديات مرتبطة بتمويل الاستثمار العمومي وضمان التوازنات الماكرو-اقتصادية، في ظل الظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية.

التعليقات مغلقة.