أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حملة رقمية بتطوان تعيد الجدل حول مصير الملعب الكبير المتعثر منذ 2015

جريدة أصوات

عرفت مدينة تطوان خلال الأيام الأخيرة حملةً واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، أعادت إلى الواجهة ملف الملعب الكبير لتطوان، في ظل تساؤلات متزايدة من طرف الساكنة والجماهير الرياضية حول مآل هذا المشروع الذي طال انتظاره وأصبح قضية رأي عام محلية.

ويُعد الملعب الكبير لتطوان مشروعَ ملعب كرة قدم قيدَ الإنشاء بمنطقة الملاليين بضواحي المدينة، حيث أُعطيَت انطلاقةُ أشغاله رسميًا بوضع حجر الأساس من طرف الملك محمد السادس بتاريخ 20 أكتوبر 2015 بميزانية قدرت آنذاك بـ700 مليون درهم . وكان من المرتقب أن يرى المشروع النور سنة 2018، بطاقة استيعابية تصل إلى 40.410 مقعدًا مع أربعة ملاعب للتداريب، وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة من قبل FIFA.

غير أن مسار إنجاز الملعب عرف تعثرات متتالية لأسباب متعددة، أبرزها مشاكل جيولوجية بموقع البناء بعد اكتشاف فرشة مائية أدت إلى تدفق المياه وإغراق أساسات الملعب، مما استدعى تدخلاً بأحدث التقنيات وفق المعايير الدولية . كما أن توقف الأشغال بشكل جزئي جاء بعد تقديم المغرب لملفه المونديالي 2026، حيث طرأ تعديل على التصميم لتغطية المدرجات بالكامل ورفع الطاقة الاستيعابية، مما استلزم إعداد جدول دراسة جديد. وإضافة إلى ذلك، اندلع خلاف قانوني بين مكتب هندسة مغربي وآخر إسباني حول حقوق الملكية الفكرية للتصميم، مما استوجب اللجوء إلى القضاء الإسباني قبل طي الخلاف.

وأعادت الحملة الرقمية الأخيرة، التي تفاعل معها عدد كبير من نشطاء المدينة ومحبي كرة القدم، النقاشَ حول الجدوى الزمنية للمشروع، ومدى تقدم الأشغال، حيث اختارت مجموعة “أولتراس لوس مطادوريس” أسلوباً ساخراً بالتوجه إلى النقطة التي تحددها الخرائط الرقمية كموقع للملعب، لتفاجأ بغياب أي أثر للمشروع، معتبرة أن الخطاب الرسمي تحول إلى “بروباغندا ووعد يُستعمل كوسيلة لتخدير الجماهير”.

المطالب الشعبية تتزايد باستئناف الأشغال وإخراج المشروع إلى الوجود، خاصة أن مدينة تطوان تطالب اليوم وبإلحاح باستكمال هذا المشروع الملكي الذي لا يليق به أن يظل معطلاً، في ظل المكانة الكروية للمدينة وحاجتها إلى ملعب يستجيب للمعايير الوطنية والدولية، ويواكب تطلعات الجماهير الرياضية بالمنطقة التي لا تقارن نفسها بغيرها من باب الغيرة الرياضية فقط، بل من باب العدالة المجالية.

ويرى متابعون أن عودة هذا الملف إلى الواجهة تعكس حجم الانتظارات التي يعلقها الشارع التطواني على المشروع، خاصة في ظل المكانة الكروية للمدينة وتأهيلها لاستقبال تظاهرات رياضية كبرى، بينما يبقى الملعب موجوداً فقط فوق الورق وفي تصريحات المسؤولين، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير مشروع طالما ظل حلماً مؤجلاً لجماهير المغرب التطواني وساكنة المدينة.

التعليقات مغلقة.