أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

خزينة المملكة تجند 6.2 مليار درهم عبر سوق النقد

جريدة أصوات

أعلنت مديرية الخزينة والمالية الخارجية، أمس الأربعاء، عن تنفيذ عمليتي توظيف مالي ناجحتين لفائض الخزينة، بلغ مجموعهما الإجمالي 6.2 مليار درهم (ما يعادل حوالي 620 مليون دولار). وتأتي هذه العمليات في إطار الإدارة النشطة للسيولة النقدية للدولة.

العملية الأولى: تمت عن طريق أداة إعادة الشراء (ريبو)، وبلغ حجمها 3.6 مليار درهم. وكان أجل الاستحقاق ليوم واحد فقط، حيث تم إنجازها بمتوسط سعر فائدة مرجح بلغ 1.7%.

العملية الثانية: تمت أيضاً عبر آلية إعادة الشراء (ريبو)، وهمت مبلغ 2.6 مليار درهم. وكان أجل الاستحقاق أيضاً ليوم واحد، بسعر فائدة ثابت قدره 1.73%.

يشير إطلاق هاتين العمليتين إلى وجود فائض في السيولة النقدية لدى الخزينة العامة للمملكة. بدلاً من إبقاء هذه الأموال غير مستثمرة، تلجأ المديرية إلى سوق النقد بين البنوك لتنمية هذه الفوائض، ولو بشكل مؤقت، من خلال عمليات الريبو قصيرة الأجل للغاية (24 ساعة).

تعكس أسعار الفائدة المطبقة (1.7% و 1.73%) ظروف السيولة السائدة حاليًا في السوق النقدي المغربي، وتعتبر مؤشراً على تكلفة الاقتراض قصير الأجل. ويبدو أن السوق يتمتع بسيولة كافية، مما يسمح للخزينة بتوظيف مبالغ ضخمة بأسعار تنافسية.

تعتبر عمليات إعادة الشراء (ريبو) أداة مالية رئيسية تستخدمها البنوك المركزية والخزائن الوطنية لإدارة السيولة اليومية والدقيقة. فهي تسمح بتوظيف الفوائض المالية لفترات قصيرة مع ضمان عالٍ، حيث تُستخدم الأوراق المالية الحكومية كضمان.

يُظهر هذا النشاط حرفية إدارة الخزينة المغربية في تحسين العائد على الأصول المالية العامة، حتى تلك المؤقتة، والإسهام في تنشيط سوق النقد المحلي والحفاظ على استقراره.

يُتوقع أن تستمر مديرية الخزينة في مثل هذه العمليات اليومية والدورية، بما يتماشى مع تدفقات الإيرادات والنفقات العامة، وحاجتها إلى ضمان السيولة اللازمة لالتزامات الدولة في جميع الأوقات.

التعليقات مغلقة.