أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

زيادة في تعويضات الأطباء الداخليين والمقيمين 1500 درهم شهريا

 أعلنت اللجنة الوطنية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين والمقيمين عن اتفاق جديد مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يتمثل في زيادة التعويضات الشهرية لأعضائها بمبلغ 1500 درهم لكل فرد.

جاء هذا الإعلان بعد جلسة تشاورية حاسمة عُقدت يوم 22 شتنبر 2025، حيث تم التوصل إلى اتفاق يقضي بتنفيذ هذه الزيادة بشكل فوري اعتباراً من شهر أكتوبر 2025. وبحسب البيان الرسمي للجنة الصادر يوم 25 شتنبر، فإن هذه الزيادة ستشمل جميع فئات الأطباء الداخليين والمقيمين، بما في ذلك صيادلة وأطباء الأسنان الداخليين. وعلى المستوى السنوي، يُترجم هذا الدعم إلى ما يقارب 18 ألف درهم إضافية لكل مهني، وهو ما يُنتظر أن يُحدث تأثيراً ملموساً في تحسين أوضاعهم المعيشية.

لم تكن هذه الزيادة منفصلة عن السياق النضالي للقطاع الصحي، حيث كانت اللجنة قد هددت سابقاً باللجوء إلى التصعيد احتجاجاً على تأخر تنفيذ وعود سابقة. ويُعتبر هذا الاتفاق ثمرةً للضغوط المستمرة التي يمارسها المهنيون الصحيون للاعتراف بجهودهم وتحسين ظروف عملهم في المستشفيات العمومية، التي تعاني من نقص في الموارد وتزايد الضغوط اليومية.

ولم يقتصر الاتفاق على الجانب المالي فقط، بل شمل أيضاً نقاطاً أخرى مهمة مثل تمديد الإجازات السنوية إلى شهرين، وتوفير تأمين صحي شامل لعائلات المهنيين، وإنشاء لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق. إلا أن بند الزيادة المالية هو الذي حظي بالاهتمام الأكبر.

استقبلت الأوساط الطبية والنقابية الخبر بحفاوة، واصفة إياه بـ “الانتصار الأكبر” الذي طال انتظاره. وأكد مصدر داخل اللجنة في تصريحات إعلامية أن “هذه الزيادة ليست مجرد رقْم، بل اعتراف بجهود المهنيين الذين يعملون ساعات طويلة في ظروف صعبة”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة من شأنها المساهمة في كبح جماح هجرة الكفاءات الطبية، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 20% خلال العام الماضي وفقاً للإحصائيات الرسمية.

من جهته، رحب الدكتور أحمد بنعلي، ممثل جمعية الأطباء الشباب، بالزيادة واصفاً إياها بـ “الخطوة الإيجابية”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “الزيادة مرحب بها، لكنها لا تكفي إذا لم تُترافق بتوفير المعدات الأساسية ومعالجة نقص الأدوية الذي يعيق العمل اليومي”، منوهاً إلى أن التحديات الهيكلية في القطاع لا تزال قائمة.

من جانبها، أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التزامها الكامل بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، مشيرة إلى أن هذه الزيادة تأتي في إطار استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى تعزيز الموارد البشرية في القطاع الصحي واستقطاب واستبقاء الكفاءات، بما في ذلك هدف تجنيد 5000 إطار صحي جديد بحلول نهاية العام الجاري.

يُنتظر أن تُسهم هذه الزيادة في التخفيف من العبء المالي على آلاف الأطباء الشباب، وإرسال رسالة طمأنة حول التزام الدولة بتحسين ظروف عمل الركيزة الأساسية لمنظومتها الصحية.

التعليقات مغلقة.