هاجم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أحزاب اليمين خلال مثوله أمام لجنة التحقيق في مجلس الشيوخ، التي شكّلها الحزب الشعبي، واصفاً إياها بـ”لجنة الافتراء” و”السيرك السياسي”، في جلسة اتسمت بالتوتر والمقاطعات المتكررة.
وأكد سانشيز، خلال الجلسة التي تزامنت مع الذكرى الأولى لعاصفة “دانا”، أن تمويل الحزب الاشتراكي الذي يقوده “نظيف وشفاف بالكامل”، متهماً الحزب الشعبي بالضلوع في فضائح مالية متكررة، ومذكّراً بفضيحة العمولات التي تلقاها شقيق رئيسة منطقة مدريد، إيزابيل دياز أيوسو، خلال جائحة كورونا.
وشهدت الجلسة مشادات كلامية بين نواب الحكومة والمعارضة، خاصة من ممثلي حزب “فوكس” اليميني المتطرف، الذين حاولوا مقاطعته أثناء حديثه. وتركّزت أسئلة المعارضة حول علاقات سانشيز بعدد من الشخصيات المتورطة في قضايا فساد، على رأسها خوسيه لويس آبالوس، وكولدو غارسيا، وسانتوس سيردان، في ما يُعرف إعلامياً بـ”قضية كولدو”.
ونفى سانشيز تلقّيه أي أموال نقدية أو غير قانونية، مؤكداً أن كل العمليات المالية التي خضع لها الحزب موثقة وتمّت في إطار القانون، قائلاً إن المعارضة “تحاول خلط الأوراق بين الشفافية والفساد لتشويه صورة الحكومة”.
كما أشار إلى أنه تحمّل المسؤولية السياسية عندما طُلب من وزير النقل السابق آبالوس الاستقالة عقب اعتقال كولدو غارسيا، مضيفاً أن حكومته تُعدّ “الأكثر نزاهة في تاريخ الديمقراطية الإسبانية”، مقارنة بما وصفه بـ”الفضائح الكبرى” التي عرفتها حكومات خوسيه ماريا أثنار وماريانو راخوي.
سانشيز يهاجم المعارضة ويتهم مجلس الشيوخ بـ”السيرك السياسي”وختم سانشيز كلمته بانتقاد حاد للمعارضة قائلاً:
“لقد حوّلوا مجلس الشيوخ إلى مسرح للتشهير والافتراء، يبحثون منذ عام ونصف عن شيء غير موجود”.

التعليقات مغلقة.