مرتيل: سباق حامي على مقعد الرئاسة بعد عزل أمنيول فهل تترأس إمرأة المدينة؟؟
جريدة أصوات - متابعة
توالت التطورات في جماعة مرتيل بعد أن نفذت السلطات الإقليمية بعمالة المضيق الفنيدق قرار العزل النهائي الصادر عن محكمة النقض بالرباط في حق رئيس الجماعة السابق، مراد أمنيول، عن حزب الحركة الشعبية، ليصبح فاقدا للأهلية الانتخابية بموجب حكم بث في ملف جنائي شائك يتعلق بالتزوير والنصب، ويأتي هذا الإجراء الحاسم عقب مصادقة محكمة النقض بتاريخ 22 يوليوز 2025 على الحكم الاستئنافي الذي أدان الرئيس بثمانية أشهر حبسا موقوفة التنفيذ من أجل جنحة المشاركة في تزوير محررات عرفية، وعليه، شرعت السلطات في تفعيل قرار الإقالة اليوم، وعملاً بمقتضيات القانون التنظيمي للوائح الانتخابية، ليصبح منصب رئيس جماعة مرتيل شاغرا، في انتظار مباشرة الإجراءات القانونية لتعيين خلفه.
وفي سياق متصل، فجر الناشط الفيسبوكي المهتم بالشأن المحلي، عمر النالي، قنبلة سياسية بخصوص صفقة بيع سيارة “رينج روفر” وقطار مرتيل الترفيهي، اللذين كان قد أعلن عن بيعهما بثمن 70 مليون سنتيم، ليتفاجأ الجميع ببيعهما لاحقاً بثمن 33 مليون سنتيم، كما أفاد الناشط بأن عملية البيع لم تخضع لأي مسطرة قانونية، متسائلاً عن مصير هذه الأموال. الشيء الذي جعل الرأي العام المحلي في مرتيل يتسائل لمذا جاء قارا العزل بعد إنتشار فيديو السفقات المشبوهة متسائلين عن ما إذا كان ما ينشره الناشط الفيسبوكي عمر النالي على صفحته صحيح وعن إن كان هذا ما سرع إجراءات عزله.
وتجدر الإشارة إلى أن طاقم جريدة أصوات توتصل مع الرئيس المعزول هتفيا لسؤاله عن علاقة القرار بما يروج عن شبهة السفقات، إلا أنه لم يجب.
في حين تعود خلفيات القضية الجنائية الأصلية التي عزل بسببها الرئيس إلى إدانته ومعه موثق ومستشار جماعي بتطوان بتهم ثقيلة تشمل التزوير والنصب، حيث كانت محكمة الاستئناف قد قضت في وقت سابق بثمانية أشهر حبسا موقوفة التنفيذ في حقه، فيما صدرت أحكام بخمس سنوات سجنا نافذا بحق الموثق والمستشار مع إلزامهما بتعويض مدني كبير.
وبعد إعلان الشغور الرسمي، بدأت ملامح التحالفات المقبلة لتشكيل مكتب ورئيس جديد للجماعة تتشكل في المشهد السياسي المحلي، وفي هذا الإطار، توقع الإعلامي حسن الفيلالي عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها أن يتجه العربي المرابط نحو تحالف مع هشام بوعنان، الذي يرجح رغبته في عدم الترشح للرئاسة مقابل الحصول على نيابة له أو لأحد أعضاء فريقه، بينما يصر جابر اشبون على الترشح للرئاسة، أو اختيار موقع المعارضة كخيار ثان.
ومن ناحية حزبية، تبقى الرئاسة في يد حزب الأصالة والمعاصرة، حيث من المرجح أن تمنح لـ رشيدة اشبون، لتكون بذلك أول امرأة تتولى رئاسة بلدية مرتيل، ويشار إلى أن أسماء أخرى من الأغلبية الحالية، مثل سعد الكرواني وعادل المرابط ورشيد أحمدان، تطالب بالحصول على النيابات والتفويضات كجزء من الفريق المسير.
وتشير المعطيات إلى أن المكتب الجديد سيشهد تغييرات في التفويضات، حيث سيعاد توزيعها على بعض الوجوه الجديدة، وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى كل ما يتداول في الوقت الراهن مجرد تكهنات إلى حين الحسم الرسمي داخل دهاليز المشاورات السياسية.

التعليقات مغلقة.