أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سلا تحتضن معرضا تشكيليا للفنانة أسماء دحان

بقلم: عبد المجيد رشيدي

احتضن مركز التنشيط الفني والثقافي “تابريكت” بمدينة سلا، في الفترة بين 3 و7 نونبر الجاري، معرضاً تشكيلياً للفنانة أسماء دحان، تخليداً للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة. يأتي هذا المعرض ضمن فعاليات مهرجان “مقامات” في دورته الخامسة عشرة، الذي تنظمه جمعية أبي رقراق.

شهد الافتتاح، يوم الإثنين، حضوراً مكثفاً ضم عدداً من الفنانين والمثقفين والنقاد، بالإضافة إلى عشاق الفن التشكيلي، الذين تفاعلوا مع مجموعة اللوحات المتنوعة الأحجام التي قدمتها الفنانة، مستقطبةً إعجاب الحضور وناقلةً إياهم إلى عوالم تشكيلية مفعمة بالجمال والحيوية.

تميزت أعمال المعرض بقوة تعبيرية عميقة، تجلت من خلال ثراء اللوحات ورقتها الفنية، في ما يشبه كرنفالاً تشكيلياً يعكس رهافة الحس الفني وعبقرية الموهبة.

وسجلت الفنانة التشكيلية أسماء دحان من خلال معرضها حضوراً مميزاً بأسلوبها الفني المنفرد، وقدرتها على التعبير عن رؤاها الإبداعية بنظرة جمالية فريدة، تتحول عبر لوحاتها إلى قيم تشكيلية تأسر خيال المتلقي.

وأعربت الفنانة أسماء دحان عن سعادتها بعرض أعمالها في مركز التنشيط الفني والثقافي، قائلة: “تمكنت بفضل الله من تنظيم معرضي الفني ليشارك الجمهور رحلتي الإبداعية، ويطلع على عالمي الفني بكل ألوانه وتفاصيله. هذه اللوحات تُعتبر تتويجاً لمسيرة بدأت منذ مدة، وبمجهودات فردية”.

وأضافت: “أسعى في عالم الفن التشكيلي إلى إثبات الذات بأسلوب يعبر عن الإحساس، وتحقيق أحلامي، إلى جانب تطوير تجربتي الفنية. أعمل جاهدة على تكريس أسلوبي الخاص عبر لوحاتي، وأطمح إلى التجديد المستمر في الأسلوب والمواضيع والتقنيات، كما هو الحال في هذا المعرض الذي أقدم فيه لوحات جديدة أتمنى أن تنال إعجاب الجمهور”.

وأكدت الفنانة على تمسكها بموهبتها وشغفها بالرسم، مستعرضةً مسيرتها العصامية في تنمية قدراتها الفنية وتطوير ذاتها، حتى استطاعت اكتساب أساسيات الفن ومهاراته التي ساهمت في صقل موهبتها.

وتسعى الفنانة أسماء دحان عبر معرضها إلى نقل ما تختزنه مخيلتها إلى الواقع، من خلال ضربات فرشاة عفوية تنتج رسومات متميزة، تخرج إلى النور متحديةً حدود الخيال، مؤكدةً أن الفن والإبداع ضروريان للحياة، ولا يمكن أن يتوقفا مهما كانت الظروف.

يشار إلى أن الفنانة أسماء دحان شقت طريقها الفني بثقة، معتمدةً على موهبتها الفطرية وحسها البصري المرهف. تميزت أعمالها بتنوع المواضيع والتقنيات، حيث اشتغلت على الرسم الزيتي، والخط العربي، والألوان المائية، والتجريدي، إضافة إلى البورتريه والطبيعة الصامتة، في مزيج يعكس سعة خيالها وثراء تصورها الفني.

التعليقات مغلقة.