باشرت السلطات المحلية بمدينة تاونات، منذ يومين، عمليات واسعة لهدم المنازل والأسوار والمنشآت المتهالكة التي تضررت جراء التساقطات المطرية الغزيرة، وذلك في خطوة استباقية تهدف إلى حماية أرواح الساكنة والمارة من خطر الانهيارات المفاجئة التي تهدد عدداً من الأحياء بالمدينة.
وحيث إن جرافات السلطة استهدفت أحياء “العسريين”، “تاونات العتيقة”، “الدشيار”، و”حجر المطاحن”، فقد شملت التدخلات أيضاً إخلاء منازل ظهرت بها تشققات خطيرة، خاصة في حي “حجر دريان” الذي لا يزال يعيش تحت وطأة الصدمة بعد انهيار عمارتين في وقت سابق، مما جعل من إخلاء البنايات المتصدعة أولوية قصوى لتفادي وقوع فواجع إنسانية جديدة.
وعلاوة على ذلك، وبالانتقال إلى المناطق القروية بالإقليم، أطلق سكان جماعة “بني وليد” نداءات استغاثة عاجلة لإيوائهم من البرد والمطر؛ ففي دوار “تامدة”، لا تزال أسرة تقطن تحت أنقاض جدران متآكلة بعد انهيار جزئي لمنزلها، شأنها شأن حالات أخرى بدواوير “أولاد بوتين” و”الخرب”، حيث يواجه قاطنو المنازل الطينية خطراً حقيقياً مع استمرار التقلبات الجوية القاسية.
وفي المقابل، أكد محمد الهاشمي، مستشار فيدرالية اليسار بجماعة بني وليد، أن الخسائر لم تقتصر على المساكن، بل امتدت لتشمل القطاع الفلاحي، حيث تسببت الرياح العاتية في اقتلاع العشرات من أشجار الزيتون، خاصة بدوار “القلعة”، مما يزيد من معاناة الساكنة التي تطالب بتدخل عاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة وتعويض المتضررين عن خسائرهم الفادحة.

التعليقات مغلقة.