قفزت عائدات قطاع السياحة بالمغرب بنسبة 19,3 في المائة خلال شهر يناير الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام المنصرم، مواصلة بذلك أداءها الإيجابي المتميز مع مطلع السنة الجارية. ويعكس هذا النمو الدينامية المتواصلة التي يعرفها القطاع في مختلف جهات المملكة، مدعوماً بارتفاع ملموس في أعداد الوافدين وتحسن مؤشرات الإنفاق السياحي، مما يعزز مكانة المغرب كوجهة مفضلة لدى الزوار الأجانب الراغبين في اكتشاف التنوع الثقافي والجغرافي للبلاد.
وفي سياق متصل، يرى متتبعون للشأن الاقتصادي أن هذه النتائج الملموسة تترجم نجاح الاستراتيجية الوطنية المعتمدة للنهوض بالسياحة، إلى جانب تحسن شبكة الربط الجوي التي تربط المطارات المغربية بالعواصم العالمية. كما لفت الانتباه إلى أن تنويع العرض السياحي، الذي شمل تثمين المدن العتيقة وتطوير الوجهات الساحلية والصحراوية، ساهم بشكل مباشر في جذب فئات جديدة من السياح وزيادة مدة إقامتهم وتدفقاتهم المالية بالعملة الصعبة.
ومن جهة أخرى، يُنتظر أن يواصل القطاع السياحي منحاه التصاعدي خلال الأشهر المقبلة من السنة، مستفيداً من برمجة تظاهرات دولية كبرى بالمملكة واستمرار الحملات الترويجية الواسعة في الأسواق التقليدية والناشئة. وبناءً عليه، تراهن الحكومة والفاعلون المهنيون على استدامة هذا الانتعاش لتحقيق أرقام قياسية جديدة، مما سيسهم في دعم ميزان المدفوعات وخلق فرص شغل إضافية في منظومة الخدمات والنقل والصناعة التقليدية.

التعليقات مغلقة.