قدّمت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا شكوى رسمية أمام المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهمة إياه بفرض أسعار «باهظة» لتذاكر كأس العالم 2026 واعتماد إجراءات شراء وصفتها بـ«الغامضة وغير النزيهة».
وفي التفاصيل، أوضحت الرابطة، بالتعاون مع منظمة يورو كونسيومرز، أن الشكوى تستند إلى ما اعتبرته «إساءة استخدام لموقع احتكاري» من قبل الفيفا، خاصة فيما يتعلق بآلية تسعير التذاكر وطرق بيعها.
كما أشارت إلى أن أسعار متابعة منتخب من الدور الأول حتى النهائي قد تصل إلى 6900 دولار، أي ما يقارب خمسة أضعاف تكلفة مونديال 2022 في قطر، في وقت لن تكون فيه الفئات الأقل سعراً متاحة ضمن التذاكر المخصصة للجماهير عبر الاتحادات.
في المقابل، انتقدت الرابطة ما وصفته بـ«التسعير الديناميكي»، معتبرة أنه يؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في الأسعار، إلى جانب غياب الشفافية في عرض التذاكر، حيث لا يتم ضمان مواقع المقاعد أو حتى هوية المنتخبات عند الشراء.
ومن جهة أخرى، تساءلت الرابطة عن اختفاء التذاكر منخفضة السعر التي وُعد بها سابقاً، والتي كان من المفترض أن تبدأ من 21 دولاراً، معتبرة أن ذلك يمثل «خيانة لتقاليد كأس العالم» وتجاهلاً لدور الجماهير.
وفي السياق ذاته، طالبت الهيئتان المفوضية الأوروبية بالتدخل لفرض تجميد الأسعار، والتخلي عن التسعير الديناميكي، مع إلزام الفيفا بالكشف المسبق عن عدد التذاكر المتاحة في كل فئة قبل طرحها للبيع.
كما سجلت الشكوى عدة تجاوزات، من بينها أسعار مرتفعة بشكل غير مسبوق، وإعلانات وصفت بالمضللة، إضافة إلى فرض رسوم تصل إلى 15 بالمئة على إعادة بيع التذاكر.
وبين تصاعد الانتقادات وضغوط الجماهير، يواجه الفيفا تحدياً جديداً قد يؤثر على صورة البطولة العالمية الأكثر متابعة، خاصة مع اقتراب موعد انطلاقها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

التعليقات مغلقة.