أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فرقاطة “الحسن الأول” تدخل مرحلة التجارب البحرية قبل تسليمها للمغرب

جريدة أصوات

تستعد شركة “Navantia” الإسبانية، الرائدة في مجال بناء السفن الحربية، لمرحلة حاسمة من مشروع تصنيع فرقاطة من طراز “Avante 1800”، الموجهة لصالح البحرية الملكية المغربية، وذلك بعد دخولها مرحلة التجارب البحرية استعداداً لتسليمها المرتقب خلال فصل الصيف المقبل.
وبحسب معطيات نشرتها منصة “إنفودفينسا” الإسبانية المتخصصة في الشؤون الدفاعية، فإن السفينة التي ستحمل اسم “الحسن الأول” في الخدمة المغربية، قد أنهت أولى رحلاتها التجريبية انطلاقاً من حوض بناء السفن في سان فرناندو، جنوب إسبانيا. وتأتي هذه المرحلة في إطار اختبارات تقنية دقيقة تشمل مختلف الأنظمة والمعدات، بهدف التحقق من جاهزيتها العملياتية وكفاءتها قبل التسليم النهائي.
ويُعد هذا المشروع ثمرة عمل صناعي وتقني ضخم، استغرق أكثر من مليون ساعة عمل، بمشاركة نحو 1100 عامل على مدى ثلاث سنوات، ما يعكس حجم التعقيد الهندسي والدقة التي يتطلبها تصنيع هذا النوع من القطع البحرية المتقدمة.
وتتميز فرقاطة “Avante 1800” بتصميم يركز على الفعالية التشغيلية وتخفيض كلفة التشغيل والصيانة، مع القدرة على تنفيذ مهام بحرية طويلة المدى. كما تعتمد على طاقم محدود نسبياً، بفضل مستويات عالية من الأتمتة والاعتمادية التقنية، ما يجعلها مناسبة لمهام الدوريات البحرية وحماية السواحل والمجالات الاقتصادية البحرية.
وعلى مستوى التسليح، تُصمم هذه الفئة عادة لتكون قابلة للتجهيز بمدفع رئيسي من عيار 76 أو 57 ملم، إضافة إلى مدفعين ثانويين من عيار 25 أو 30 ملم. كما يمكن تزويدها بأنظمة صاروخية متعددة تشمل قاذفات للدفاع القريب (PDMS)، وصواريخ أرض-جو (SAM)، وصواريخ أرض-سطح (SSM)، ما يمنحها قدرة قتالية متعددة المهام.
ويمثل هذا الإنجاز أول سفينة حربية يتم إنجازها في حوض إسباني لصالح المغرب منذ أكثر من أربعة عقود، إذ تعود آخر صفقة مماثلة إلى سنة 1983، حين تم تسليم كورفيت “ليوتنان كولونيل الرحماني”، الذي كان قد بُني آنذاك في أحواض شركة “باثان”، الاسم السابق لشركة Navantia.
وفي سياق تطوير قدراته البحرية، يمتلك الأسطول المغربي حالياً مجموعة متنوعة من القطع البحرية، تتقدمها الفرقاطة “محمد السادس” التي دخلت الخدمة سنة 2013 بعد تصنيعها في فرنسا، إلى جانب ثلاث فرقاطات من إنتاج شركة Damen الهولندية، وكورفيتين من فئة “Floréal”، فضلاً عن كورفيت إسباني من فئة “Descubierta”، إضافة إلى عدد من زوارق الدورية المخصصة للمهام الساحلية.
ويُرتقب أن يُسهم انضمام الفرقاطة الجديدة “الحسن الأول” في تعزيز قدرات البحرية الملكية المغربية، سواء على مستوى مراقبة السواحل أو حماية المصالح البحرية، ضمن توجه أوسع لتحديث الأسطول وتطوير جاهزيته العملياتية في السنوات المقبلة.

التعليقات مغلقة.