بعد ترقب طويل، كشف الناخب الوطني محمد وهبي، مساء يوم الثلاثاء 26 ماي الجاري، بمركز محمد السادس بالمعمورة، عن اللائحة الرسمية للمنتخب المغربي المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026،
وهي اللائحة التي أثارت نقاشا واسعا بين المتتبعين، بسبب بعض الأسماء التي تم استدعاؤها، مقابل غياب أخرى كانت مرشحة بقوة للحضور،
وجاءت اختيارات وهبي منسجمة، إلى حد كبير مع تصريحاته السابقة ، حين أكد أنه لن يحدث ثورة داخل المنتخب الوطني، مفضلا الحفاظ على الإستقرار، والإعتماد على مجموعة من الأسماء التي راكمت التجربة خلال السنوات الأخيرة،
وعلى مستوى حراسة المرمي حافظ الناخب الوطني على الثلاثي المعتاد ياسين بونو، ومنير المحمدي، واحمد رضا التكناوتي، وهو الثلاثي الذي يخوض المونديال للمرة الثالثة تواليا بعد نسختي روسيا 2018 وقطر 2022،
ويرى عدد من المتتابعبن، أن الإستمرار على الإعتماد على الأسماء نفسها، يعكس رغبة الطاقم التقني في الحفاظ على عنصر الخبرة، رغم أن استدعاء المحمدي العائد من الإصابة، والذي يعاني من قلة التنافسية، أثار بعض التساؤلات حول غياب حارس شاب ، يمكنه ضمان مرحلة ما بعد الحراس الحاليين،
وفي خط الدفاع حملت اللائحة بعض المفاجئات استدعاء يوسف بلعمري لاعب الأهلي المصري، رغم تراجع مستواه خلال الفترة الأخيرة، علما أنه لم يظهر في الحسابات الأولية، وظهر في اللائحة الإستدراكية فقط،في المقابل أثار غياب سفيان الكرواني لاعب أوتريخت الهولاندي، الكثير من علامات الإستفهام، خاصة بعد المستويات التي قدمها هذا الموسم ، سواء على المستوى الدفاعي، أو في المساهمة الهجومية والتمريرات الحاسمة.
كما فتح استدعاء نايف أكرد العائد من الإصابة والبعيد عن المنافسة لفترة طويلة ، باب النقاش مجددا، حول جاهزية بعض العناصر الأساسية ، وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على شادي رياض الذي عانى بدوره من تكرار الإصابة، ما أعاد إلى الأذهان المشاكل الدفاعية التي عانى منها المنتخب المغربي
في مونديال قطر 2022 وكأس افريقيا المنظم بالمغرب مؤخرا.
ومن بين الأسماء التي كان ينتظر البعض حضورها أيضا، يبرز اسم باعوف، بحكم معرفة وهبي بإمكانياته، إضافة الى عبد الحميد أيت بودلال، في ظل المشاكل التي يعاني منها المنتخب على مستوى وسط الدفاع .
وعلى مستوى خط الوسط، فقد عرفت اللائحة حضور متوقعا لعدد من اللاعبين الذين اتبثوا جدارتهم بحمل القميص الوطني، وفي مقدمتهم عز الدين أوناحي، نايل العيناوي، سميرالمورابيط، سفيان أمرابط، بلال الخنوس، إلى جانب بوعدي الذي يعتبر كثيرون أنه أحد أبرز المكاسب الجديدة للمنتخب، بعدما نال ثقة محمد وهبي في المعسكر الإستدراكي،
وقد تم اسقاط اسم ربيع حريمات بسبب المستوى التقني الذي ظهر به في لقاء الجيش الملكي شد صنداونز،
وفي خط الهجوم تأسف عدد من المتتبعين لغياب اللاعب عثمان معاما المتوج بجائزة أحسن لاعب في مونديال الشيلي لأقل من عشرين سنة،، في وقت تم فيه الإعتماد على زميله ياسين جسيم، إلى جانب الأسماء المعتادة مثل، الكعبي، دياز الزلزولي، الراحيمي، الصيباري، كما شكل استدعاء المحترف بألمانيا أيوب الميموني، إحدى أكبر مفاجئات، لائحة وهبي، لأن اللاعب لم يسبق له المشاركة في أي تجمع أو مباراة ودية للمنتخب الوطني، وضمت اللائحة الإحتياطية، كل من الحارس المهدي الحرار ومروان سعدان، والسباعي،
وتبقى اختيارات محمد وهبي مفتوحة للنقاش، خاصة فيما يتعلق بوسط الدفاع الذي يثير مخاوف عدد من المتابعين، بالنظر إلى اعتماد المنتخب على لاعبين عائدين من الإصابة، أو يفتقدون للجاهزية الكاملة، وهو ما قد يشكل تحديا حقيقيا أمام منتخبات قوية هجوميا، مثل منتخب البرازيل واسكوتلاندا، خلال نهاية كأس العالم المقبلة.

التعليقات مغلقة.