أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش تشدد الخناق على مقاهي الشيشة

جريدة أصوات ماجدة أكريما

تواصل السلطات المحلية بمدينة مراكش تشديد الخناق على المقاهي التي تقدم النرجيلة لزبنائها بمختلف أحياء المدينة، في إطار حملة رقابية واسعة همّت مناطق راقية وشعبية على حد سواء، وأسفرت عن إصدار قرارات إغلاق في حق عدد من الفضاءات التي ثبتت مخالفتها للقوانين الجاري بها العمل.

ولم تقتصر التدابير المتخذة على تنفيذ قرارات الإغلاق، بل امتدت لتشمل تقنين أوقات الاشتغال، بعد صدور قرار ولائي يحدد موعد إغلاق مقاهي الشيشة عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل، بدل الاستمرار إلى ساعات متأخرة أو العمل على مدار 24 ساعة. ويُرتقب أن يحد هذا الإجراء من مظاهر الفوضى والإزعاج المرتبطة ببعض هذه المحلات، خاصة داخل الأحياء السكنية.

وتأتي هذه الخطوات في سياق الانتشار المتزايد لمقاهي الشيشة بمختلف مناطق المدينة الحمراء، حيث تحولت إلى نشاط مغرٍ لعدد من المستثمرين بالنظر إلى العائدات المالية التي تحققها، في مقابل تسجيل اشتغال بعضها خارج الإطار القانوني المنظم.

من جهتها، دخلت مصالح الجمارك على خط المراقبة، بعدما فرضت خلال الأيام الماضية غرامات مالية ثقيلة فاقت 20 مليون درهم في حق ثلاث مقاهٍ موزعة بين حيي جيليز والحي الشتوي، إثر ضبط مخالفات تتعلق بحيازة واستعمال منتجات مهربة. كما شملت الإجراءات التوقيف المؤقت وفتح تحقيقات مع المسؤولين عن هذه المحلات، تمهيداً لإحالة الملفات على أنظار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بعد استكمال المساطر القانونية.

وخلفت هذه التحركات ارتباكاً ملحوظاً في أوساط مهنيي القطاع، إذ فضل بعض أصحاب المقاهي إغلاق محلاتهم بشكل طوعي تفادياً لأي متابعات أو عقوبات محتملة.

وفي ظل هذه التطورات، تتباين الآراء حول مدى نجاعة هذه الحملات في الحد من انتشار مقاهي الشيشة بالمدينة، بين من يعتبرها خطوة ضرورية لفرض احترام القانون وحماية السكينة العامة، ومن يرى أنها إجراءات ظرفية سرعان ما تخفت حدتها. ويبقى النقاش قائماً حول ضرورة إقرار إطار قانوني واضح ينظم هذا النشاط بشكل صريح، تجنباً لاستمراره في منطقة رمادية بين المنع غير المعلن والتسامح المؤقت.

التعليقات مغلقة.