شهدت مدينة مراكش، اليوم الاثنين، توقيع اتفاقيتي إطار مهمتين ترميان إلى النهوض بقطاع التجارة في المغرب وتعزيز مسار تحديثه ورقمنته، وذلك في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى رفع تنافسية هذا القطاع الحيوي.
وجرى توقيع الاتفاقيتين على هامش الجلسة الافتتاحية لـالمنتدى الوطني للتجارة المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين القطاعين العام والخاص، بهدف وضع أسس عملية لتأهيل قطاع التجارة وتفعيل برامجه الاستراتيجية على أرض الواقع.
الاتفاقية الأولى وقّعها وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والمدير العام لـالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى جانب المدير العام لشركة One Retail.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير قطاع التجارة عبر إحداث فرص شغل مؤهلة ومستدامة، ووضع برامج تكوين ملائمة لحاجيات سوق العمل، إضافة إلى تعزيز آليات الدعم الخاصة بالتشغيل والتكوين، بما يساهم في هيكلة القطاع ورفع كفاءته.
أما الاتفاقية الثانية فتتعلق بشراكة موجهة لمواكبة رقمنة تجارة القرب، ووقعها كل من وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ورئيس مجلس الإدارة الجماعية لـبريد بنك الأمين النجار، ومدير بريد كاش محمد عادل الشرايبي، والرئيس المدير العام لمنصة Chari.ma إسماعيل بلخياط.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تسريع إدماج تجار القرب في المنظومة الرقمية والمالية، من خلال تمكين حوالي 100 ألف تاجر من اعتماد وسائل الأداء الإلكتروني، وتوفير حلول رقمية للتسيير والدفع، إلى جانب تطوير خدمات مالية ملائمة لهذه الفئة.
وأكد مدير التجارة الداخلية والتوزيع بوزارة الصناعة والتجارة عبد الإله بوطيبي أن هذه المبادرات تعكس دينامية جديدة يشهدها قطاع التجارة الداخلية، تقوم على تعزيز الشراكة بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص، بما يسهم في إرساء تجارة أكثر تنظيماً وفعالية.
وأضاف أن هذه الدينامية من شأنها خلق فرص الشغل وتعزيز القيمة المضافة، مع تسهيل إدماج تجار القرب في الاقتصاد العصري.
ويُعد هذا المنتدى، المنظم بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعيات المهنية للتجار، تحت شعار “تجارة المغرب 2030”، محطة وطنية بارزة لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل قطاع التجارة في المغرب، خاصة في ظل التحولات المتسارعة نحو الرقمنة.

التعليقات مغلقة.