يستعد فاعلون مهنيون بارزون لمواجهة ما وصفوه بـ”الرفع غير المبرر” في أسعار الأعلاف، خاصة بعد شروع الدولة في صرف الدعم المباشر للكسابة. وتأتي هذه التحركات مخاوف من أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تقويض أثر الدعم المخصص لدعم المربين.
يدفع هيئات مهنية ورؤساء غرف فلاحية يدفعون نحو تدخل عاجل لوزارة الفلاحة لوضع حد لممارسات الوسطاء والمضاربين، الذين يتهمونهم بالتسبب في ارتفاع ملحوظ لأسعار الأعلاف في السوق المحلية. وقد وصل الأمر إلى حد دعوة عدد من المربين إلى مقاطعة مادة “النخالة”، التي تُعد عنصراً أساسياً في تغذية الماشية، احتجاجاً على هذه الزيادات.
وأكدت المصادر أن الفعاليات المهنية تعتزم مراسلة وزير الفلاحة، السيد أحمد البواري، لتذكيره بالتعهد الذي قدمه خلال لقاء رسمي سابق، حيث التزم بضمان عدم تسجيل أي زيادة في أسعار الأعلاف بعد صرف الدعم المباشر. ويأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد النقاش بين المهنيين حول موجة الغلاء التي طالت عدة منتجات علفية، أبرزها “النخالة” و”الشمندر”، مما يهدد بزيادة كلفة تربية المواشي ويؤثر على استقرار السوق.
تشير الأرقام المتداولة بين المهنيين إلى أن سعر كيس “النخالة” بوزن 40 كيلوغراماً، الذي كان يستقر عند 90 درهماً، قفز إلى 120 درهماً، مسجلاً زيادة قدرها 30 درهماً في فترة قصيرة. ويرى المربون أن هذه الزيادة غير مبررة، وتُعد استغلالاً واضحاً للدعم المقدم للكسابة، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من وزارة الفلاحة لضبط السوق وحماية المهنيين من الممارسات التي تهدد الأمن الغذائي واستقرار سلاسل الإنتاج.
في ظل هذه التطورات، يطالب المهنيون بتحرك سريع من الوزارة الوصية لمراقبة الأسعار وملاحقة المضاربين، مع التأكيد على أن استقرار أسعار الأعلاف هو شرط أساسي لضمان استمرارية القطاع وتحقيق الأمن الغذائي. كما يُذكر أن استقرار أسعار المدخلات الزراعية والعلفية يُعد ركيزة أساسية لاستقرار أسعار اللحوم والحليب في السوق المحلية.
هذا وتظل الأنظار متجهة نحو الخطوات التي ستتخذها الوزارة للوفاء بتعهداتها وضمان حماية قطاع تربية المواشي من الممارسات غير المنضبطة، في اختبار حقيقي لفعالية السياسات الداعمة للقطاع الفلاحي.

التعليقات مغلقة.