أفادت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول أن تشغيل مصفاة “سامير” كان سيكون له تأثير كبير في تعزيز الأمن الطاقي الوطني، خصوصًا في الفترة الأخيرة التي شهدت ضغطًا متزايدًا على المواد البترولية نتيجة التقلبات الجوية. وأكدت الجبهة أن تشغيل المصفاة كان يمكن أن يساهم في تخفيف حدة الإكراهات المرتبطة بالتموين في مختلف المدن المغربية.
تُعد “سامير” واحدة من أهم المصافي في المملكة التي كانت تساهم في تلبية احتياجات السوق المحلي من المواد البترولية قبل توقفها عن العمل منذ عام 2015. وقد شهدت الفترة الأخيرة تقلبات مناخية أثرت بشكل مباشر على إمدادات المواد البترولية، ما زاد من ضغط الطلب على هذه المواد، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة الطاقية في العديد من المدن.
في هذا السياق، يرى المراقبون أن إعادة تشغيل مصفاة “سامير” ليس مجرد مطلب اقتصادي، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز قدرة المغرب على تأمين احتياجاته من الطاقة بشكل مستدام. كما أن المصفاة كانت تمثل ركيزة أساسية في تأمين الإمدادات المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما يسهم في تحسين الاستقرار الطاقي في البلاد.
من جهة أخرى، تزايدت الانتقادات تجاه تعطيل المصفاة في وقت يتطلب فيه الوضع الاقتصادي والاجتماعي تكثيف الجهود لضمان توافر الوقود بأسعار معقولة وجودة عالية. وأكدت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة أن فتح المصفاة من شأنه أن يخفف العبء على المواطنين ويُسهم في الحد من ارتفاع الأسعار الناتج عن تقلبات الأسواق العالمية.
يبقى التساؤل المطروح هو: هل سيُسمح بمراجعة القرار الذي أدى إلى إغلاق مصفاة “سامير”، وهل سيُسارع المغرب إلى اتخاذ إجراءات فعّالة لضمان استدامة أمنه الطاقي؟ في ظل الظروف الحالية، يبدو أن الجواب يكمن في الإرادة السياسية لإعادة تشغيل هذه المنشأة الحيوية التي كانت تلعب دورًا محوريًا في الاقتصاد الوطني.

التعليقات مغلقة.