أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نفط برنت يتراجع طفيفًا وسط مخاوف متضاربة بين الإمدادات والطلب

جريدة أصوات

شهدت أسواق النفط العالمية، الخميس، حركة متذبذحة تعكس حالة من القلق والترقب لدى المتعاملين، بين مخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات جراء تطورات جيوسياسية، وضغوط ناتجة عن إشارات تراجع الطلب في الولايات المتحدة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي لتسليم فبراير بنسبة طفيفة تقارب 0.06%، لتسجل 62.17 دولارًا للبرميل في مستهل التعاملات، في تراجع عن مكاسب قوية حققتها خلال الجلسة السابقة.

وكانت الأسعار قد قفزت أمس الأربعاء، حيث صعد برنت بنسبة 0.81%، مدعومًا بعامل جيوسياسي أثار مخاوف السوق. فقد أعلنت الولايات المتحدة مصادرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة السواحل الفنزويلية، وهو إجراء رأى مراقبون أنه قد يثير مخاطر جديدة على تدفق الإمدادات.

وفي هذا الصدد، علق روري جونستون، مؤسس النشرة الإخبارية “كوموديتي كونتكست”، قائلاً: “احتجاز الناقلة زاد من حدة المخاوف المرتبطة بالإمدادات الفورية في سوق كانت قلقة سلفًا من مسار صادرات النفط الفنزويلية والإيرانية والروسية”. من جهته، حذر إد هايدن بريفيت، محلل النفط في مجموعة “أونيكس كابيتال”، من أن “الأسواق قد تشهد تفاعلاً أكثر حدة في حال تكرار عمليات الضبط واتساع نطاق الإجراءات ضد شحنات النفط الخاضعة للعقوبات”.

الطلب الأمريكي يلقي بظلاله

لكن هذا الزخم التصاعدي واجه ضغوطًا مع نهاية جلسة الأربعاء، بعد صدور بيانات أمريكية غير مشجعة عن مخزونات الوقود. وأظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاعًا حادًا وغير متوقع في مخزونات البنزين بلغ حوالي 6.4 ملايين برميل الأسبوع الماضي، إلى جانب زيادة في مخزونات المقطرات (مثل الديزل) قُدرت بـ 2.5 مليون برميل.

ويُنظر إلى هذا التراكم الكبير في المخزونات على أنه إشارة واضحة على تراجع قوة الطلب المحلي في الولايات المتحدة، التي تُعد أكبر مستهلك للنفط في العالم، مما يضع سقفًا على المكاسب السعرية المحتملة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

يبدو أن السوق النفطي يمر بمرحلة تقييم دقيقة، حيث يوازن المتعاملون بين عاملين رئيسيين: المخاطر الجيوسياسية المرتفعة التي قد تعرقل تدفق الإمدادات، خاصة من دول مثل فنزويلا وإيران وروسيا، وبين مؤشرات ضعف الطلب التي تظهر من البيانات الأمريكية، والتي قد تخفف من حدة أي نقص محتمل في المعروض.

وتشير التحركات الطفيفة ليوم الخميس إلى حالة من التردد وانتظار مزيد من الإيضاحات، سواء من ناحية التصعيد الجيوسياسي أو قوة البيانات الاقتصادية والطلب الفعلي في الأسابيع المقبلة، لتحديد الاتجاه الأوضح لأسعار النفط.

التعليقات مغلقة.