انطلقت، صباح اليوم الأربعاء 24 شتنبر 2025، أولى جلسات محاكمة عون سلطة برتبة “مخزني” تابع للمنطقة الإقليمية للقوات المساعدة بمدينة سيدي إفني، بعد تورطه في قضية أثارت جدلاً واسعًا بالمدينة، تتعلق بإلحاق أضرار جسيمة بممتلكات مواطنين ومحاولة الاعتداء على صحفي ليلة عيد الأضحى المنصرم.
وقائع ليلة عيد الأضحى:
تعود تفاصيل النازلة إلى مساء يوم 7 يونيو 2025، حين فوجئ صحفي محلي بوضع عون السلطة المذكور لـ “ياجورة” ضخمة وسط الرصيف المقابل لمنزله، ما تسبب في إلحاق خسائر مادية بسيارته. الحادث لم يتوقف عند هذا الحد، إذ سرعان ما تطور إلى مشادات كلامية حادة، تخللتها شتائم وعبارات نابية، قبل أن يحاول المتهم الاعتداء على الصحفي بواسطة كرسي حديدي من ممتلكات الملحقة الإدارية التي يشتغل بها، وهو ما أثار استغراب الحاضرين حول كيفية استعمال تجهيزات الدولة في تصفية حسابات شخصية.
تدخل أمني حال دون الأسوأ:
وبحسب شهود عيان، فقد تدخل رجال الأمن على وجه السرعة لتطويق الحادث، بعدما حاول المتهم توجيه ضربات مباشرة للصحفي، لولا تدخل أحد أفراد عائلته الذي حال دون وقوع إصابات خطيرة. وتم اقتياد المخزني إلى مقر المنطقة الأمنية، حيث باشر ضباط الشرطة القضائية مساطر الاستماع بحضور مسؤول سامٍ من القوات المساعدة، الذي لم يتردد في تنبيه المعني بالأمر إلى خطورة تصرفاته غير المسبوقة.
الملف أمام العدالة:
بعد استكمال الإجراءات القانونية، أحيلت القضية على أنظار النيابة العامة التي قررت بدورها متابعة المتهم قضائيًا. وقد عُقدت أولى جلسات المحاكمة اليوم وسط حضور مكثف لعدد من المتتبعين والضحايا الذين لحقت سياراتهم أضرار بسبب “الياجورة” التي ما تزال مرمية في الطريق العام، مسببة حوادث متكررة للسائقين.
غياب المتهم وحضور الشكايات:
المثير في الجلسة الأولى كان غياب المتهم عن قاعة المحكمة، مقابل حضور المشتكي وعدد من المتضررين الذين عبروا عن استيائهم من هذا السلوك “غير المسؤول”، مطالبين بتطبيق القانون وحماية ممتلكات المواطنين من أي اعتداء كيفما كان مصدره. وقد أبدت هيئة المحكمة، برئاسة قاضية مشهود لها بالكفاءة، صرامة في التعامل مع الملف، مؤكدة حرصها على الحياد وضمان حقوق جميع الأطراف.
قضية تثير الجدل محليًا:
وتحولت قضية “ياجورة المخزني” إلى موضوع نقاش ساخن في الشارع المحلي ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث استنكر العديد من النشطاء توظيف بعض أعوان السلطة نفوذهم بشكل خاطئ، مطالبين بضرورة تعزيز الرقابة على تصرفاتهم وربط المسؤولية بالمحاسبة.
التعليقات مغلقة.