أوقفت مصالح الأمن الوطني المغربية، العاملة بمعبر بني أنصار، الرابط بين التراب المغربي والمجال المحتل بمدينة مليلية، عنصراً من الحرس المدني الإسباني متلبساً بمحاولة تهريب كمية من مخدر الشيرا. وتأتي هذه العملية في إطار مراقبة أمنية مشددة ومستدامة تعتمدها الأجهزة المغربية عند نقاط العبور نحو المدينتين المحتلتين لمواجهة محاولات التهريب غير المشروع.
وبحسب المعطيات الأولية، كان المشتبه فيه يقود سيارة تحمل ترقيمًا إسبانيًا ويرافقه زوجته، حيث تم ضبط حوالي 30 كيلوغرامًا من الحشيش مخبأة بعناية داخل تجاويف خفية في السيارة. وأوضحت مصادر محلية أن العملية تمت بعد تفتيش دقيق اعتمد على وسائل تقنية متطورة، الأمر الذي أكسب العملية دقة عالية في كشف محاولات التهريب المتقنة.
ويشير التحقيق الأولي إلى أن عنصر الحرس المدني الإسباني كان خارج أوقات عمله النظامية، ويُرجح أنه استغل صفته الرسمية للتخفي وراء واجهة “سائح”، قبل أن تكشف كاميرات المراقبة وحسّ التتبع الأمني المغربي خطته. وقد أثارت الواقعة فرضيات حول احتمال تورط المعني بشبكات منظمة للنقل غير المشروع للمواد المخدرة عبر الحدود.
وتم وضع المشتبه فيه وزوجته تحت الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة بالناظور، في انتظار استكمال البحث للكشف عن أي ارتباطات محتملة للعملية بشبكات أوسع عابرة للحدود. وتعتبر هذه العملية مؤشرًا جديدًا على يقظة الأجهزة الأمنية المغربية، وقدرتها على ضبط المعابر الخاضعة لسيادتها، بما في ذلك النقاط المؤدية إلى الثغرين المحتلين، حيث تتزايد محاولات التهريب غير المشروع بفعل عوامل الجذب الجغرافي وضعف الرقابة من الجهة المقابلة.
كما تسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات الأمنية الخاصة بالوضع الاستثنائي لمدينتي سبتة ومليلية، في ظل استمرار الاحتلال الإسباني ورفض المغرب أي مقاربة تتجاهل هذا الواقع السيادي. وتشير الحادثة أيضًا إلى أهمية التنسيق والتعاون بين المصالح المغربية لمواجهة شبكات التهريب العابرة للحدود، وضمان الأمن والاستقرار على نقاط العبور.
وتؤكد العملية مرة أخرى على كفاءة الأجهزة المغربية في التصدي لمحاولات تهريب المخدرات والمواد غير القانونية، وحماية الأمن العام والحفاظ على سيادة التراب الوطني في المناطق الحساسة، بما يرسخ صورة الدولة كجهة ضابطة وفعالة على جميع المستويات.
التعليقات مغلقة.