أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سلا: طرق متدهورة وبنية تحتية مثقلة بالانتقادات… ومخاوف من عزوف انتخابي

بقلم: الأستاذ محمد عيدني – "فاس"

يشهد عدد من أحياء مدينة سلا حالة من الاستياء المتزايد في صفوف المواطنين، بسبب تدهور وضعية الطرق والبنية التحتية، التي أصبحت، بحسب تعبير عدد من الساكنة، “أكثر من مجرد حفر… بل مسالك تشبه المغارات وتزيد من معاناة التنقل اليومي”.

وفي محيط محطة القطار بسلا، إضافة إلى أحياء أخرى من بينها حي سعيد هشجي، يشتكي المواطنون من انتشار الحفر وتدهور سطح الطرق، ما يؤثر بشكل مباشر على حركة السير، ويُحدث أضراراً متكررة لوسائل النقل، فضلاً عن تشويه جمالي واضح لصورة المدينة.

ويعتبر عدد من السكان أن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول أولويات تدبير الشأن المحلي، خاصة في ظل تكرار الوعود المرتبطة بتأهيل البنية التحتية دون نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي سياق متصل، عبر مواطنون عن تخوفهم من أن يؤدي هذا الوضع إلى تعميق حالة العزوف عن المشاركة السياسية، خصوصاً في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرين أن “فقدان الثقة يتغذى من استمرار نفس الاختلالات في البنية والخدمات”.

كما يرى بعض المتتبعين للشأن المحلي أن صورة المنتخبين في عدد من أحياء سلا أصبحت معروفة لدى الساكنة، لكن التحدي الحقيقي، حسب رأيهم، يكمن في تجديد الثقة عبر إنجازات ملموسة على أرض الواقع، وليس فقط عبر الخطاب الانتخابي.

ويؤكد مواطنون أن البنية الطرقية الحالية، في بعض المناطق، “أصبحت تشبه مسالك غير صالحة للعبور اليومي”، وهو ما يضاعف من معاناة الساكنة ويزيد من الشعور بالتهميش.

وفي ظل هذا الوضع، يطالب سكان المدينة بتدخل عاجل لإعادة تأهيل الطرق، وتحسين البنية التحتية بشكل يليق بمدينة ذات كثافة سكانية وحركية اقتصادية مهمة، مع اعتماد مقاربة تضمن الشفافية والفعالية في تنفيذ المشاريع.

ويجمع عدد من المواطنين على أن المرحلة الحالية تستدعي تعزيز الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ضرورة إشراك الساكنة في تقييم واقع الخدمات العمومية، بما يعيد الثقة ويحد من حالة الاحتقان الاجتماعي المتنامي.

التعليقات مغلقة.