ارتفاع أسعار المحروقات يلهب جيوب المغاربة… وأين الاحتياطي الاستراتيجي؟
بقلم الأستاد محمد عيدني.فاس
يتواصل الجدل في المغرب حول الارتفاع المتكرر لأسعار المحروقات، في ظل موجة استياء متصاعدة وسط المواطنين الذين يواجهون انعكاسات مباشرة على قدرتهم الشرائية.
فكل زيادة في سعر البترول تتحول بسرعة إلى عبء إضافي على النقل والمواد الأساسية والخدمات، ما يعمّق الشعور بالضغط الاقتصادي لدى فئات واسعة من المجتمع.
هذا الوضع يعيد إلى الواجهة سؤالًا محوريًا يتعلق بمدى توفر البلاد على احتياطي استراتيجي قادر على امتصاص صدمات السوق الدولية، خاصة في أوقات الأزمات.
فبعد توقف نشاط مصفاة سامير، فقد المغرب جزءًا مهمًا من قدرته على التخزين والتكرير، وهو ما جعل الاعتماد على الاستيراد أكثر هشاشة أمام تقلبات الأسعار العالمية.
في السياق ذاته، تشير التوصيات الدولية، وعلى رأسها تلك الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة، إلى ضرورة توفر احتياطي يغطي ما لا يقل عن 90 يومًا من الاستهلاك.
غير أن المعطيات المتداولة تثير تساؤلات حول مدى احترام هذا السقف، خصوصًا مع غياب معطيات رسمية مفصلة ومحدثة بشكل دوري.
وبين تبريرات الحكومة المرتبطة بتحرير أسعار المحروقات وتقلبات السوق الدولية، وانتقادات المواطنين والمهنيين لغياب تدخل فعّال يخفف من وطأة الغلاء، يظل النقاش مفتوحًا حول دور الدولة في ضمان التوازن بين منطق السوق وحماية القدرة الشرائية.
كما يطرح الملف إشكاليات أعمق تتعلق بالحكامة الطاقية، وشفافية تسعير المحروقات، ومدى نجاعة السياسات المعتمدة في مواجهة الأزمات، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة النظر في النموذج الحالي، سواء من خلال تقوية المخزون الاستراتيجي أو إعادة إحياء قدرات التكرير الوطنية.
تساؤلات تتطلب الرد:
هل يتوفر المغرب فعليًا على احتياطي استراتيجي من المحروقات يغطي شهرين أو أكثر؟
لماذا لا يتم نشر معطيات رسمية دقيقة ومحيّنة حول حجم هذا الاحتياطي؟
ما هي الإجراءات الحكومية لمواجهة تقلبات أسعار النفط عالميًا؟
هل استفاد المواطن المغربي من تحرير أسعار المحروقات أم تضرر منه؟
إلى أي حد تراقب الدولة هوامش أرباح شركات توزيع المحروقات؟
هل يمكن إعادة تشغيل مصفاة سامير كحل لتعزيز الأمن الطاقي؟
ما هي البدائل المطروحة لتخفيف الضغط على القدرة الشرائية في ظل استمرار ارتفاع الأسعار؟.

التعليقات مغلقة.