إسبانيا تعلق تصدير الأبقار الحية إلى المغرب احترازيًا بعد ظهور مرض “التهاب الجلد العقدي”
جريدذة أصوات
-أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الأربعاء، تعليقًا فوريًا لعمليات تصدير الأبقار الحية إلى المملكة المغربية، كإجراء احترازي طارئ. ويأتي هذا القرار في أعقاب تسجيل بؤرة لمرض “التهاب الجلد العقدي” المعدي بين قطعان الأبقار في إسبانيا، في خطوة تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية في المغرب من أي احتمال لانتشار هذا المرض.
وأوضحت مصادر رسمية إسبانية أن قرار التعليق يندرج ضمن إجراءات الوقاية الصحية المشددة، ويستهدف بشكل حصري استيراد الأبقار الحية، دون أن يمتد ليشمل تجارة اللحوم الحمراء ومنتجاتها، التي ستستمر كما هو معتاد.
ويُعد “التهاب الجلد العقدي” مرضًا فيروسيًا يصيب الأبقار حصريًا، ولا يشكل أي خطر على صحة الإنسان، وفقًا للتأكيدات البيطرية. وتتمثل أبرز أعراضه في ظهور عقد جلدية وتقرحات واضحة على جلد الحيوانات المصابة، مما يؤثر على صحتها وإنتاجيتها.
جهود الوقاية والحفاظ على status “خال من المرض”
ويحظى هذا القرار بأهمية بالغة نظرًا لأن المملكة المغربية مصنفة كدولة “خالية من مرض التهاب الجلد العقدي”. وبالتالي، فإن أي تسرب للمرض عبر الحدود قد يهدد هذا الوضع الصحي المتميز، مع ما يستتبعه ذلك من عواقب اقتصادية على قطاع تربية الماشية.
ويهدف الإجراء الإسباني، بشكل أساسي، إلى منع انتقال الفيروس إلى الأراضي المغربية، والحفاظ على صادراتها الحيوانية، وحماية المزارعين المحليين من الخسائر المحتملة.
المشهد الأوروبي للمرض
يأتي ظهور البؤرة في إسبانيا في وقت يسجل فيه المرض انتشارًا محدودًا في عدد من الدول الأوروبية. فقد سُجلت منذ يونيو الماضي حوالي 68 بؤرة في إيطاليا، و79 بؤرة في فرنسا، وفقًا للإحصائيات الرسمية، مما يدل على وجود نشاط للفيروس في القارة، ويستدعي اليقظة والتعاون بين الدول لاحتواء انتشاره.
ردود الفعل والتوقعات
ومن المتوقع أن يُنظر إلى الخطوة الإسبانية بشكل إيجابي من الجانب المغربي، حيث تعكس روح المسؤولية والتعاون الثنائي في مجالي الصحة الحيوانية والأمن الغذائي. كما أنها تظهر التزام إسبانيا بالمعايير الدولية لإدارة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود.
ويترقب المختصون والمهتمون بالقطاع الفلاحي تطورات الوضع الصحي في إسبانيا، على أمل أن يكون تعليق التصدير إجراءً مؤقتًا إلى أن يتم احتواء البؤر المرضية بشكل كامل، لتعود بعدها حركة التجارة الحيوانية إلى طبيعتها بأمان.

التعليقات مغلقة.