أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إفريقيا تخطف الأضواء في كأس العالم تحت 17 سنة

جريدة أصوات

أسدل الستار على منافسات دور المجموعات من بطولة كأس العالم تحت 17 سنة في قطر، وسط حصاد إفريقي استثنائي سيُسجّل في سجلات تاريخ المسابقة، بينما عاشت بعض المنتخبات، وعلى رأسها المضيف القطري، لحظات مريرة من خيبة الأمل.

كانت القارة السمراء النجم الأبرز في الدور الأول من النهائيات، حيث نجحت في دفع 9 منتخبات من أصل 10 شاركوا إلى دور الـ16، في إنجاز غير مسبوق يعكس مدى التطور والتنافسية الكبيرة التي تشهدها كرة القدم الإفريقية في فئة الناشئين. المنتخبات المتأهلة هي: المغرب، السنغال، جنوب إفريقيا، زامبيا، مصر، أوغندا، تونس، مالي، وبوركينا فاسو.

خطف “أشبال الأطلس” المغرب الأضواء بشكل مدوٍّ، بعدما قدّموا أحد أبرز نتائج البطولة بتغلّبهم الكاسح على كاليدونيا الجديدة بنتيجة 16–0. لم يكتفِ هذا الفوز برفع رصيد المغرب إلى 3 نقاط فحسب، بل حوّل فارق أهدافه من سالب 8 (–8) إلى موجب 8 (+8)، وهو ما منحه بطاقة العبور إلى الدور التالي بصفة أحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، متفوقاً على تونس والمكسيك وقطر وكوستاريكا، ليعوّض عن خسارتين سابقتين أمام اليابان والبرتغال.

لم تكن أوغندا بعيدة عن صناعة المفاجآت، ففي مشاركتها الأولى على الإطلاق في نهائيات كأس العالم لهذه الفئة، استطاع منتخبها تحقيق فوز ثمين على فرنسا بنتيجة 1–0، ليكتب اسمه في التاريخ ويضمن تأهلاً تاريخياً إلى دور خروج المغلوب.

على الجانب الآخر، غادر المنتخب القطري المضيف منافسات البطولة من الباب الضيق، بعدما ودّع بحصيلة متواضعة لم تتعدّ نقطتين، جمعها من التعادل مع جنوب إفريقيا (1–1) وبوليفيا (0–0)، بينما خسر من إيطاليا (0–1). كما شهدت البطولة خروجاً مفاجئاً لمنتخب كوت ديفوار، الذي غادر من الدور الأول بعد ثلاث هزائم متتالية أمام سويسرا وكوريا الجنوبية والمكسيك.

مع انطلاق منافسات دور الـ16، تتحوّل الأنظار نحو الأدوار الإقصائية حيث تزداد الحماسة وتتقلص هوامش الخطأ. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستتمكن القارة السمراء من ترجمة هذا الحضور العددي الكثيف إلى إنجاز نوعي، وتواصل ممثلوها الرحلة في سبيل نيل لقب البطولة؟ بينما يأمل “أشبال الأطلس” في البناء على زخم انتصارهم التاريخي لمواصلة حلمهم العالمي بثبات أكبر.

التعليقات مغلقة.