أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إيران تنفذ حكم الإعدام بحق متهم بالتجسس لصالح إسرائيل وسط تصاعد التوترات الإقليمية

نفذت السلطات الإيرانية، صباح السبت، حكم الإعدام بحق شخص أدانته بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من العمليات التي تقول طهران إنها تستهدف “شبكات التجسس الأجنبية” داخل البلاد.

وذكرت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن تنفيذ الحكم جرى بعد استكمال المساطر القضائية ومصادقة المحكمة العليا على الحكم الصادر. ونقلت عن المدعي العام قوله إن المتهم كان “على صلة مباشرة بعناصر من الموساد” و”قدّم لهم معلومات سرية تتعلق بالأمن القومي الإيراني”.

ولم تكشف الوكالة الرسمية عن هوية الشخص المنفذ فيه الحكم، ولا عن طبيعة المعلومات التي زُعم أنه نقلها إلى الجانب الإسرائيلي، لكنها أشارت إلى أن العملية جاءت “ضمن الجهود المستمرة لإحباط أنشطة التجسس التي تستهدف استقرار البلاد وأمنها الداخلي”.


حملات متواصلة ضد شبكات التجسس

تقول السلطات الإيرانية إنها تمكنت خلال الأشهر الماضية من تفكيك عدة خلايا تجسس، بعضها على صلة بإسرائيل، وأخرى مرتبطة بأجهزة استخبارات غربية.
ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أن تل أبيب كثفت عملياتها الاستخباراتية في إيران، خاصة بعد سلسلة الانفجارات والاغتيالات التي طالت علماء نوويين ومسؤولين عسكريين بارزين في السنوات الأخيرة.

في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من إسرائيل حول الواقعة، إذ تتبع الحكومة الإسرائيلية عادة سياسة “الغموض” تجاه العمليات الاستخباراتية المنسوبة إليها، سواء داخل إيران أو خارجها.


تصاعد التوترات في المنطقة

يأتي تنفيذ حكم الإعدام في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الإسرائيلية توترًا غير مسبوق، وسط تبادل للاتهامات بتنفيذ عمليات سيبرانية وهجمات سرية.
كما يتزامن مع اشتداد الأزمة الإقليمية المرتبطة بالحرب في غزة، حيث تتهم طهران إسرائيل بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، فيما تتهم الأخيرة إيران بدعم الجماعات المسلحة في لبنان واليمن والعراق وسوريا.

ويرى محللون أن هذه التطورات تشير إلى مرحلة جديدة من التصعيد غير المباشر بين الطرفين، تمتد من ساحات المواجهة العسكرية إلى ميدان الأمن والاستخبارات.


سياق أوسع: صراع الظل بين طهران وتل أبيب

منذ سنوات، تخوض إيران وإسرائيل ما يوصف بـ”صراع الظل”، يتخذ أشكالًا متعددة، من الهجمات السيبرانية المتبادلة إلى عمليات الاغتيال والتخريب في المنشآت النووية الإيرانية.
ويعتبر مراقبون أن تنفيذ حكم الإعدام الأخير يندرج في هذا الإطار، كرسالة داخلية وخارجية مفادها أن طهران لن تتهاون في قضايا “الأمن القومي”، وأنها مستعدة للرد على أي اختراق استخباراتي أجنبي.

التعليقات مغلقة.