أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اتهامات مباشرة للوكالة المغربية للأدوية بالممارسات غير القانونية وتهديد الأمن الدوائي

جريدة أصوات

وجهت المنظمة الديمقراطية للصحة انتقادات حادة للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، متهمة إياها بالانخراط في ممارسات توظيف “غير قانونية” عبر آليات وصفها البيان بـ”المستحدثة” والتي لا تستند إلى الضوابط المعمول بها داخل المؤسسات العمومية.

وأوضحت المنظمة، في بيان استنكاري، أن عملية إحداث الوكالة تزامنت مع التخلي عن أكثر من 200 إطار من الكفاءات الذين راكموا خبرة مهنية طويلة داخل مديرية الأدوية والصيدلة قبل تحويلها إلى وكالة، معتبرة أن هذا القرار ألحق ضررًا بالغًا بالسير العادي للمؤسسة وأدى إلى شبه توقف لمهامها التنظيمية.

وأضاف البيان أن هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على أداء الوكالة، حيث تم تسجيل توقف شبه كامل في إصدار شواهد التسجيل والتصريحات المرتبطة بالشركات المصنعة والمستوردة للأدوية والمستلزمات الطبية، ما يهدد، وفق تعبير المنظمة، استمرارية تزويد السوق الوطنية بالأدوية ويطرح مخاطر حقيقية على الأمن والسيادة الدوائيين.

وفي سياق متصل، دان المكتب المحلي للمنظمة ما اعتبره إخلالًا صريحًا بمضامين اتفاق 23 يوليوز، خاصة ما يتعلق بالموارد البشرية وضمان الاستقرار المهني، مؤكداً أن هذه المكتسبات تمثل ركائز أساسية للاستقرار الاجتماعي داخل المرفق العمومي.

كما ندد البيان بـ”التدبير الارتجالي” الذي ميز عمل الوكالة خلال السنة الجارية، مشيرًا إلى أن أسلوب التسيير المتبع خرج عن الإطار القانوني، واتسم بمنطق انفرادي يخالف مبادئ الحكامة الجيدة والمناشير الإدارية، في ظل غياب التواصل وتراجع مستوى المسؤولية الإدارية.

وسجلت المنظمة وجود ما أسمته بـ”عقود غامضة”، موضحة أن عدداً من الأطر الشابة، من صيادلة وأطباء وتقنيين، حُرموا من الاطلاع على تفاصيل عقود توظيفهم، وهو ما يكرس هشاشة أوضاعهم المهنية وينعكس سلبًا على مردودية المؤسسة.

وأشار البيان إلى شبهة “محاباة مالية”، مع منح أجور وتعويضات مرتفعة لفائدة مقربين تم ترقيتهم بسرعة خلال أقل من ستة أشهر، دون مراعاة معايير الاستحقاق أو الكفاءة المهنية.

وحمّلت المنظمة إدارة الوكالة المسؤولية الكاملة عن فقدان هذا الرصيد البشري المهم، معتبرة أن التخلي عن أكثر من 200 إطار يمثل ضربة قوية للرأسمال البشري الوطني، خصوصًا وأن القانون يتيح آليات بديلة كالإلحاق لضمان استمرارية المرفق العمومي دون إفراغه من خبراته.

وختم البيان بالتنبيه إلى ما وصفه بـ”العجز التدبيري” غير المسبوق، مبرزًا أنه في الوقت الذي كانت فيه المديرية سابقًا تصدر آلاف الشواهد سنويًا، أصبحت الوكالة اليوم غير قادرة على إصدار سوى بضع شواهد شهريًا، ما يعكس اختلالًا عميقًا في التدبير والنجاعة، حسب تعبير المنظمة.

التعليقات مغلقة.