شهدت الآونة الأخيرة موجة من القلق بين أولياء أمور التلاميذ حول ممارسات بعض مؤسسات التعليم الخصوصي، حيث لوحظ التسريع المفرط في تقديم الدروس ضمن التعليم الابتدائي، ما أثار تساؤلات حول تأثير هذه الممارسات على جودة التعلم ومستوى استيعاب التلاميذ.
وفي هذا السياق، وجهت مجموعة من أولياء الأمور سؤالاً شفوياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يطالبونه بالكشف عن التدابير والآليات الرقابية التي تعتزم الوزارة اعتمادها لوقف هذه الممارسات داخل مؤسسات القطاع الخصوصي.
وأكد أولياء الأمور في مذكرتهم أن فلسفة منظومة التعليم الوطني تقوم على جعل المدرسة فضاءً للتعلم الحقيقي، لا مجرد محطة للمرور نحو الامتحانات، مع الالتزام بتدرج الدروس وصون حق الطفل في الفهم والاستيعاب. إلا أن التسريع غير البيداغوجي، كما يشيرون، حول العملية التعليمية في بعض المؤسسات من رحلة تنمية معرفية إلى سباق مبرمج نحو إجراء الامتحانات، الأمر الذي أدى إلى تراجع مستوى الفهم لدى التلاميذ وخلق فجوة في تكافؤ الفرص بين القطاعين العمومي والخصوصي.
ويرى أولياء الأمور أن هذه الممارسات لا تهدد جودة التعليم الخصوصي فحسب، بل تعرض مستقبل الأطفال لمخاطر تعليمية قد تكون طويلة المدى، مطالبين الوزارة بضمان احترام الزمن التربوي المخصص للشرح والمواكبة، وإعادة الاعتبار لفلسفة التعليم المبنية على التعلم والجودة وحق المتعلم في بناء مهاراته بوقت كافٍ.
المجتمع التربوي يترقب اليوم موقف وزارة التربية الوطنية والآليات التي ستتخذها لضمان توفير بيئة تعليمية سليمة ومتوازنة لجميع التلاميذ داخل المؤسسات الخصوصية.

التعليقات مغلقة.