أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

احتجاجات غاضبة على متن باخرة “باليريا” بسبب ظروف غير إنسانية وتأخير غير مبرر

جريدذة أصوات

في حادث أثار موجة من الغضب والاستياء، شهدت رحلة بحرية تديرها شركة الملاحة الإسبانية “باليريا” بين مينائي الجزيرة الخضراء وطنجة، نهاية الأسبوع الماضي، احتجاجات واسعة من قبل مسافرين مغاربة. وقد اشتكى الركاب من احتجازهم لساعات
وفقاً لشهادات الركاب، تم احتجازهم داخل الباخرة لساعات طويلة دون إتاحة الفرصة لهم لمغادرتها أو حتى بدء الرحلة في الوقت المعلن. وقد واجه المسافرون ظروفاً صعبة، تمثلت في نقص التهوية وارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى عدم توفير خدمات أساسية مثل المياه والطعام بشكل كافٍ.

الأمر الذي زاد من استياء الركاب هو مشاهدتهم بواخر أخرى تغادر الميناء في مواعيدها، بينما ظلت باخرة “باليريا” راسية دون أي تفسير واضح. وقد أرجع المسافرون سبب التأخير إلى سعي الشركة لضمان امتلاء الباخرة بالكامل قبل الإبحار، حتى لو كان ذلك على حساب التزامها بالمواعيد المعلنة.

لم يبق الركاب صامتين أمام هذه المعاملة، حيث قاموا بتسجيل مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يُظهرون فيها احتجاجهم على سوء الإدارة والظروف غير اللائقة. وعبّر المسافرون عن خيبة أملهم، خاصة أن العديد منهم قضوا ساعات طويلة في السفر براً من دول أوروبية مثل ألمانيا وفرنسا وبلجيكا، وكانوا يتوقعون رحلة بحرية مريحة تنقلهم إلى وطنهم بكرامة.

كما كشف بعض الركاب أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجههم فيها مثل هذه المشكلات مع الشركة، مما يشير إلى أن التأخير وظروف السفر السيئة قد تكون جزءاً من سياسة متبعة من قبل “باليريا”، خاصة خلال مواسم الذروة مثل “عملية مرحبا” التي تشهد عودة آلاف المغاربة المقيمين بالخارج.

تساؤلات حول التزام الشركات البحرية بحقوق المسافرين
الحادث أثار تساؤلات حول مدى التزام الشركات البحرية العاملة على خطوط المغرب وإسبانيا بمعايير الخدمة واحترام حقوق المسافرين. فبالإضافة إلى الجانب الإنساني، فإن التأخير غير المبرر يمثل انتهاكاً للعقود الموقعة مع الركاب، الذين يدفعون مقابل خدمة يفترض أن تكون منظمة وآمنة.

ويطالب المسافرون والجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل في الحادث، ومحاسبة الشركة في حال ثبوت تقصيرها، كما يناشدون السلطات المغربية والإسبانية بمراقبة أداء هذه الشركات وفرض عقوبات رادعة في حال تكرار مثل هذه الحوادث.

خاتمة
حادثة باخرة “باليريا” ليست مجرد شكوى عابرة، بل تذكير صارخ بضرورة مراجعة سياسات الشركات البحرية وضمان حقوق المسافرين، خاصة في المواسم التي تشهد ازدحاماً كبيراً. فالسفر ليس رفاهية، بل حق أساسي يجب أن يتم في ظروف لائقة تحفظ كرامة المسافرين وتضمن سلامتهم.

التعليقات مغلقة.