أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اختفاء آليات “أوزون” يضع رئيس جماعة بنسليمان أمام اختبار عامل الإقليم الجديد

ظل الرأي العام بمدينة بنسليمان لسنوات يتساءل عن أسباب عدم تفعيل مسطرة عزل رئيس الجماعة في عهد العامل السابق، رغم وجود ملفات عديدة تثبت وجود اختلالات جسيمة. ولم يكن الأمر مقتصراً على ملف واحد، بل امتد إلى خمسة ملفات أثارت الجدل،

 

من بينها إحداث محجز بلدي من دون أي تراخيص أو وثائق رسمية، والتأشير على منحة مالية لفريق حسنية بنسليمان الذي كان يرأسه نجل الرئيس، وهو ما يطرح علامات استفهام حول تضارب المصالح واستعمال المال العام لأغراض شخصية.

 

ورغم هذه الخروقات، لم يُتخذ أي قرار بالعزل، ما أثار استغراب المواطنين والمتابعين للشأن المحلي وترك انطباعاً بالإفلات من المساءلة.

اليوم، يطرح ملف جديد يثير جدلاً واسعاً ويعيد النقاش حول إمكانية عزل الرئيس، ويتعلق باختفاء آليات ومعدات شركة أوزون للنظافة، التي تقدر قيمتها المالية بعشرات الملايين، وربما المئات، من السنتيمات.

 

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد توصل عامل الإقليم الحالي الحسن بوكوطة بملف يتضمن نتائج جرد شامل لهذه الآليات، أظهر غياب عدد منها، وهو ما يعد خرقاً صريحاً لما ينص عليه دفتر التحملات الذي يؤكد ضرورة الاحتفاظ بجميع التجهيزات والمعدات داخل مستودع الجماعة بعد التأكد من مطابقة الإحصائيات والمعطيات المرتبطة بها.

تطرح هذه المعطيات مسؤولية مباشرة على رئيس الجماعة، إذ يبقى السؤال حول مصير هذه المعدات ومن المسؤول عن مراقبتها، وما هي الإجراءات القانونية والإدارية التي تم اتخاذها فور تسجيل هذا الاختفاء.

 

هذا الملف يضع عامل الإقليم أمام اختبار حقيقي في ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويطرح أمامه فرصة لتطبيق مبادئ الشفافية والحكامة التي طالما انتظرها الرأي العام المحلي.

 

ويترقب المواطنون ما إذا كان ملف اختفاء آليات أوزون سيكون القشة التي تقصم ظهر الرئيس، بعد أن صمد أمام ملفات سابقة لم تُحسم، وهو ما سيحدد مدى جديّة السلطة في معالجة الاختلالات الإدارية وحماية المال العام.

التعليقات مغلقة.