أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

استعدادًا لكأس إفريقيا 2025مبادرة وطنية لإبراز جمالية الحرف المغربية

جريدة أصوات

تستعد كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لإطلاق سلسلة من المبادرات الميدانية الطموحة، استعدادًا لاحتضان المغرب لمنافسات كأس إفريقيا للأمم 2025، في مسعى لتحويل هذا الحدث الرياضي البارز إلى نافذة ثقافية تعكس روعة وعراقة الصناعة التقليدية المغربية.

وفي خطوة عملية، وجه لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالقطاع، دورية رسمية إلى جميع المديرين الجهويين، دعاهم فيها إلى تنظيم لقاءات تحسيسية على الصعيدين الجهوي والإقليمي، تستهدف الصناع التقليديين ومروجي المنتجات الحرفية. تهدف هذه اللقاءات إلى رفع مستوى جاهزية الحرفيين لاستقبال الزوار المتوقع توافدهم بأعداد كبيرة، وتقديم خدمات راقية تتوافق مع تطلعات الضيوف.

وكشفت مصادر مطلعة أن حزمة الإجراءات الجديدة تركز على عدة محاور أساسية، يأتي في مقدمتها حث مهنيي القطاع على اعتماد أساليب تعامل مهذبة ومرنة تعكس أصالة وحرفية الصانع المغربي. كما تشدد على إلزامية عرض الأسعار بشكل واضح وشفاف في جميع المحلات والوحدات الإنتاجية، بالإضافة إلى تمكين الزبائن من الأداء عبر الوسائل الرقمية، من خلال تجهيز المتاجر بنقاط الدفع الإلكتروني، في انسجام تام مع سياسة الدولة الرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي في مختلف القطاعات، بما فيها الصناعة التقليدية.

وتندرج هذه التدابير ضمن خطة استراتيجية شاملة تنفذها كتابة الدولة بالتعاون مع مختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، لاستثمار الزخم والإقبال المتوقع خلال بطولة كأس إفريقيا، في التعريف بالهوية الثقافية المغربية الغنية، وتعزيز جاذبية المنتجات الحرفية الوطنية لدى الزوار القادمين من مختلف أرجاء القارة الإفريقية والعالم.

ومن المقرر أن يتم التنسيق الوثيق مع الغرف المهنية والفاعلين الجهويين لضمان تفعيل مضامين الدورية على أرض الواقع، ومتابعة مدى التزام الحرفيين بها، لضمان تقديم صورة مشرفة تليق بإبداع الصانع المغربي خلال هذه التظاهرة العالمية.

يذكر أن كاتب الدولة كان قد عقد اجتماعًا تنسيقيًا سابقًا حول التظاهرات الموازية لبطولة كأس إفريقيا، تم خلاله الإعلان عن تنظيم “الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية” تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة من 18 إلى 21 يناير المقبل، إلى جانب سلسلة من المعارض التي ستشرف على تنظيمها غرف الصناعة التقليدية عبر ربوع المملكة.

تُعد هذه الاستعدادات جزءًا من رؤية أوسع لتحويل الفعاليات الرياضية الكبرى إلى منصات للتعريف بالموروث الثقافي والحضاري، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث يُتوقع أن تساهم هذه المبادرات في تحسين تجربة الزائر، ودعم الحرفيين محليًا، والارتقاء بصناعة تقليدية تُعد ركيزة أساسية من ركائز الهوية المغربية.

التعليقات مغلقة.