أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جمهورية الكونغو الديمقراطية تحتضن “قرية ليوبارد للأعمال” في الرباط كمنصة دبلوماسية واقتصادية استثنائية

جريدة أصوات

جمهورية الكونغو الديمقراطية تحتضن “قرية ليوبارد للأعمال” في الرباط كمنصة دبلوماسية واقتصادية استثنائية

بمناسبة استضافة المغرب لكأس الأمم الإفريقية 2025، تطلق جمهورية الكونغو الديمقراطية (RDC) مبادرة استثنائية تجمع بين الدبلوماسية الاقتصادية والترويج الثقافي، تتمثل في “قرية ليوبارد للأعمال – معرض كان المغرب 2025”. هذه السفارة المؤقتة التي تمتد على مساحة 3,500 متر مربع في قلب الحي الدبلوماسي بالرباط، تهدف إلى عرض غنى وتنوع الفرص التي تتيحها الكونغو الديمقراطية.

تفاصيل المشروع وأهدافه الاستراتيجية
أطلقت جمهورية الكونغو الديمقراطية هذه المبادرة يوم 4 ديسمبر 2025 بشراكة بين وزارة سياحتها ومركز التفكير الاستراتيجي “RDC Stratégie”. وتمتد فعاليات القرية من 19 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026، لتتزامن كليًا مع فترة انعقاد البطولة القارية.

تهدف هذه المبادرة الطموحة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أهمها تعزيز القوة الناعمة للكونغو الديمقراطية والترويج لمؤهلاتها السياحية والثقافية والاقتصادية أمام الجمهور المغربي والمستثمرين الدوليين.

توطيد التعاون الثنائي مع المملكة المغربية عبر تحفيز المبادلات الاقتصادية، ودعم الاستثمارات المشتركة، وإقامة شراكات B2B.

تحويل الصورة النمطية عن البلاد من “دولة في أزمة” إلى وجهة لا غنى عنها، غنية بثقافتها وطبيعتها وإمكاناتها الاقتصادية، تحت شعار “الكونغو الديمقراطية – قلب إفريقيا”.

صممت القرية لتكون منصة شاملة، تقسم إلى ثلاثة أقطاب رئيسية متكاملة، كل منها مخصص لجانب من جوانب التعريف بالكونغو الديمقراطية جناح المعارض مخصص للشركات الكونغولية الناشطة في مجالات حيوية مثل البنيات التحتية، التكنولوجيات، الصناعات الزراعية والإبداعية، والسياحة والابتكار الفضاء الثقافي والاحتفالي سيقدم للزوار تجربة غامرة تشمل حفلات موسيقية، وعروض فنون الطهي الكونغولية، وورشات إبداعية، بالإضافة إلى بث مباشر لمباريات كأس الأمم الإفريقية، مما يجعله بمثابة “فان زون” تفاعلي قطب الأعمال والدبلوماسية سيركز على الجانب المهني الرسمي من خلال تنظيم ندوات وزارية، وموائد مستديرة، وحفلات عشاء للأعمال، ولقاءات ثنائية وجلسات تشبيك مهني رفيعة المستوى.

حظي المشروع بدعم رسمي كبير من الجانبين المغربي والكونغولي. وفي كلمته خلال حفل الإطلاق، أكد سفير الكونغو الديمقراطية بالمغرب، السفير هنري مانغايا، أن اختيار الرباط لم يكن اعتباطيًا، بل لما تمثله من استقرار وانفتاح وحضور دبلوماسي قوي، واصفًا القرية بأنها “سفارة مؤقتة” وجسر للتعاون جنوب-جنوب.

من جانبه، اعتبر وزير السياحة الكونغولي ديديي مازينغا أن استضافة المغرب للكان تشكل فرصة تاريخية لتعميق العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية. كما لقي المشروع ترحيبًا ودعمًا صريحًا من سعادة رشيد أغازين، سفير المملكة المغربية لدى الكونغو الديمقراطية ودوين السلك الدبلوماسي، الذي وصفه بـ “اللحظة المحورية لتوطيد صداقة عميقة”.

تمثل “قرية ليوبارد للأعمال” نموذجًا ملموسًا لـ “الدبلوماسية الاقتصادية” الذكية، حيث تستغل دولة فرصة الحدث الرياضي الكبير لتقديم نفسها كشريك اقتصادي وثقافي جاد. وهي تعكس رؤية استراتيجية أوسع لتقوية التعاون الإفريقي-الإفريقي، خاصة في مجالات مثل السياحة، البنية التحتية، الفلاحة، والطاقة، وهي قطاعات يبحث فيها المغشرك بشكل نشط عن شراكات في القارة.

يأتي هذا المشروع أيضًا في سياق تعاقب رمزي على العاصمة الثقافية لإفريقيا، حيث تتسلم مدينتا برازافيل وكينشاسا المشتركة لقب “العاصمة الإفريقية للثقافة” من مدينة الرباط التي حملت اللقب سابقًا، مما يعزز من البعد الثقافي للشراكة بين المغرب والكونغو.

من المقرر أن يشهد حفل الافتتاح الرسمي في 19 ديسمبر مشاركة أعضاء من الحكومة المغربية، ووزراء كونغوليون، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد، وشخصيات بارزة من عالمي الاقتصاد والثقافة، في تأكيد على الأهمية التي يوليها البلدان لهذه المنصة الفريدة.

التعليقات مغلقة.