أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

استقالة مديرة متحف اللوفر على خلفية سرقة مجوهرات التاج الفرنسي

جريدة أصوات

قدمت مديرة متحف اللوفر، لورانس دي كار، استقالتها من منصبها، في خطوة قبلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفق ما أعلن قصر الإليزيه في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون أشاد بهذه الخطوة، واصفًا إياها بـ”المسؤولة”، ومؤكدًا أن المرحلة الراهنة تستدعي استعادة الهدوء داخل المؤسسة الثقافية الأبرز في فرنسا، إلى جانب ضخ دينامية جديدة لمواصلة الأوراش الكبرى المرتبطة بتأمين المتحف وتطويره.

وتأتي هذه الاستقالة في سياق تداعيات عملية سطو كبرى استهدفت المتحف قبل أربعة أشهر، وأسفرت عن سرقة ثماني قطع من جواهر التاج الفرنسي، تُقدّر قيمتها بأكثر من 100 مليون دولار، من بينها مقتنيات تاريخية نادرة. ولا تزال القطع المسروقة، التي تناهز قيمتها الإجمالية 102 مليون دولار، مفقودة حتى الآن، رغم تواصل التحقيقات الأمنية.

وفي تطور موازٍ، كشف نواب فرنسيون، الأسبوع الماضي، عن تقييم أولي عقب عقد 70 جلسة استماع، سجلوا فيه وجود “إخفاقات منهجية” ساهمت في تسهيل اختراق المنظومة الأمنية للمتحف. ومن المنتظر نشر التقرير النهائي بنتائج التحقيق البرلماني خلال شهر ماي المقبل.

كما أمرت وزارة الثقافة الفرنسية بإجراء تدقيق داخلي مستقل للوقوف على ملابسات عملية السطو وتحديد أوجه القصور، في وقت يواصل فيه أعضاء مجلس الشيوخ جلسات الاستماع الخاصة بهم بشأن القضية.

وعلى الصعيد الأمني، لا يزال أربعة مشتبه بهم رهن التوقيف لدى الشرطة، من بينهم شخصان يُعتقد أنهما نفذا عملية السرقة. غير أن السلطات لم تعلن حتى الآن عن أي تقدم بخصوص استرجاع المجوهرات المسروقة.

وتثير هذه القضية جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والثقافية بفرنسا، خاصة بالنظر إلى المكانة الرمزية والتاريخية التي يحظى بها متحف اللوفر، باعتباره أحد أبرز المعالم الثقافية عالميًا، ما يجعل مسألة تأمينه أولوية وطنية تتجاوز البعد الثقافي إلى اعتبارات سيادية وتراثية.

التعليقات مغلقة.