استقرت أسعار الذهب، يوم الجمعة، بشكل كبير عند مستوى 4215.92 دولار للأوقية في التعاملات الفورية، متجهة لتسجيل انخفاض أسبوعي طفيف بنسبة 0.3%، في مشهد يعكس حالة الانتظار والحذر التي تسيطر على الأسواق.
وجاء هذا الاستقرار في أعقاب معادلة قوى بين عاملين متضاربين: ضعف الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات، والذي عادة ما يدعم المعدن الأصفر، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية (لعشر سنوات) نحو أعلى مستوياتها في أسبوعين، مما يزيد تكلفة امتلاك الذهب الذي لا يدر عائدا.
يترقب المتعاملون في السوق الآن بيانات رئيسية للتضخم في الولايات المتحدة، والتي ستُعتبر مؤشراً حاسماً لقراءة توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) فيما يخص أسعار الفائدة، قبل اجتماعه المقرر الأسبوع المقبل. أي علامات على استمرار ارتفاع التضخم قد تعزز توقعات رفع الفائدة، مما يضغط على الذهب، والعكس صحيح.
وصعدت العقود الآجلة للذهب (تسليم ديسمبر) بنسبة 0.1% لتصل إلى 4245.70 دولار للأوقية مشهد متنوع للمعادن النفيسة الأخرى وأظهرت باقي المعادن النفيسة أداءً متفاوتاً:
الفضة: سجلت أداءً لامعاً، حيث ارتفعت بنسبة 1% إلى 57.68 دولار للأوقية، وهي تتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية قوية، وذلك بعد أن لامست مستوى قياسياً مرتفعاً عند 58.98 دولار يوم الأربعاء الماضي.
البلاتين: استقر عند 1644.04 دولار تقريباً، لكنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية.
البلاديوم: شهد ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 1.1% إلى 1464.70 دولار، ويبدو جاهزاً لإنهاء الأسبوع على ارتفاع.
يبدو أن سوق المعادن النفيسة يمر بمرحلة ترقب وتمحيص، حيث ينتظر المشاركون فيه إشارات واضحة من بيانات الاقتصاد الكلي، وخاصة التضخم، لتحديد الاتجاه القادم، مع الحفاظ على جاذبية بعض المعادن مثل الفضة كملاذ آمن وفرصة استثمارية في آن واحد.

التعليقات مغلقة.