اغنية المرحوم رويشة”مات الزمان اساݣان ادا الزمان اغوذان”:الفن كأداة للمقاومة والاحتجاج في المغرب”.
حطاب الساعيد
حطاب الساعيد
أغنية:
“مات الزمان اساݣان
ادا الزمان اغوذان
إݣا الحق اموحزون
يوض اشال اخوباس
أظلم اوا ثوفيذ
ماشيتهزان نيݣاس” للفنان المغربي الراحل محمد رويشة لم تكن مجرد لحن أو كلمات بل كانت صرخة فنية ثائرة ضد الواقع التشريعي المغربي في مجال الحقوق والحريات الأساسية. رويشة استخدم صوته المميز وكلماته القوية ليضع المرآة أمام المشرع وكشف الفجوات في حماية الحقوق المدنية والسياسية التي طال انتظارها.
في كلمات الأغنية عبر الفنان عن إحباط المواطن العادي من وعود الإصلاح التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، وعن غياب الإرادة الحقيقية في حماية حرية التعبير والمساواة والعدالة. الأغنية لم تقتصر على النقد الفني، بل أصبحت أداة ضغط اجتماعي وسياسي تعكس غضب الشارع وتطرح تساؤلات مباشرة حول التزام الدولة بالقوانين والحريات.
رحيل محمد رويشة لم يخفف من وقع أغنيته، بل زادها حضورا في الذاكرة الجماعية كرمز لمقاومة فنية ضد الجمود التشريعي وتذكير دائم بضرورة مساءلة المشرع عن حقوق المواطن الأساسية.
“مات الزمان اساݣان ادا الزمان اغوذان” تظل بذلك أكثر من أغنية، إنها رسالة صادقة تصل لكل زمان مطالبة بالحرية والكرامة ومؤكدة على قوة الفن في مواجهة الصمت الرسمي.

التعليقات مغلقة.