شهدت مدينة حمص وريفها الجنوبي أجواءً من التوتر الأمني في أعقاب جريمة قتل مروعة راح ضحيتها رجل وزوجته داخل منزلهما في بلدة زيدل جنوب حمص، حيث عُثر على الزوجة محترقة، مع وجود عبارات ذات طابع طائفي في موقع الجريمة.
وفقاً للبيانات الرسمية، فقد باشرت قوى الأمن الداخلي فور تلقي البلاغ بإجراءاتها القانونية، بما في ذلك تطويق مكان الحادث، وجمع الأدلة، وفتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الجريمة. وأشارت التقارير إلى أن الجناة دوّنوا عبارات طائفية في موقع الجريمة، في خطوة وصفها مسؤولو الأمن بمحاولة “لبث الفتنة بين الأهالي”.
رداً على هذه الجريمة والتوترات المصاحبة، شهدت مدينة حمص تعزيزات أمنية مكثفة، حيث رفعت قوى الأمن الداخلي مستوى الجاهزية، ووسعت انتشارها في عدة أحياء، بما فيها المهاجرين والأرمن، وفي بلدة زيدل ذاتها.
وأفادت تقارير إعلامية عن اعتداءات نفذتها مجموعات مسلحة في عدد من أحياء حمص، تخللتها أعمال تخريب وحرق للمنازل والمحال التجارية، ما تسبب بحالة ذعر بين السكان، إضافة إلى محاصرة بعض المدارس أثناء وجود الطلاب فيها.
وفي بيان نشرته وزارة الداخلية السورية، أدان قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، مرهف النعسان، “جريمة القتل المروعة”، مؤكداً أن الهدف منها “واضح وهو إشعال الخطاب الطائفي وزرع الفتنة بين أبناء المجتمع”.
ودعا النعسان الأهالي إلى “التحلي بضبط النفس، والابتعاد عن أي ردود فعل، وترك التحقيقات في يد قوى الأمن الداخلي التي تتابع مهامها بمسؤولية وحيادية لضبط الجناة وفرض الأمن”.
تبذل قوى الأمن الداخلي جهوداً مكثفة لضبط الأمن في المناطق المتوترة، وملاحقة مرتكبي جريمة القتل، كما تتخذ إجراءات لحماية المدنيين وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متعددة، ما يستدعي تعزيز الجهود الرامية إلى منع تصاعد العنف والحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي.

التعليقات مغلقة.