حذر رئيس جهاز الاستخبارات والأمن الكندي (CSIS)، دانيال روجرز، من تصاعد تهديد التطرف العنيف بين الأطفال والمراهقين في كندا، موضحًا أن ما يقرب من واحد من كل عشرة تحقيقات إرهابية تشمل حاليًا قاصرًا واحدًا على الأقل تعرض للتطرف عبر الإنترنت.
وجاء هذا التحذير خلال الخطاب السنوي لروجرز أمام مسؤولي الحكومة والشرطة والأكاديميين والصحفيين في أوتاوا، حيث استعرض التهديدات المختلفة التي يراقبها الجهاز، بما في ذلك أنشطة دول مثل الصين وإيران وروسيا والهند، إضافة إلى المخاطر المحلية المتزايدة من التطرف العنيف بين الشباب.
وأشار روجرز إلى أن التطرف لدى الفئات الصغيرة مدفوع بأيديولوجيات متنوعة تشمل معاداة السامية، وكراهية الأجانب، وكراهية النساء، والتفسيرات المتطرفة للدين، فضلاً عن أيديولوجيات تسريع انهيار المجتمع، والتي تنتشر بسرعة عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل الأطفال والمراهقين أكثر عرضة للوقوع فريسة للمتطرفين.
وأكد أن هذا العام شهد بالفعل اعتقال قاصرين للاشتباه في تخطيطهم لأعمال عنف؛ الأول قاصر في مونتريال يُشتبه في أنه كان يخطط لهجوم لصالح تنظيم داعش، والثاني شاب يبلغ من العمر 15 عامًا في إدمونتون يُشتبه في نيته تنفيذ هجمات نيابة عن جماعة عنيفة عابرة للحدود.
وأوضح روجرز أن عدد الشباب أو البالغين الذين يلجأون للعنف محدود، لكنه حذر من أن النتائج يمكن أن تكون كارثية، مشيرًا إلى أن كندا شهدت خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية 20 هجومًا متطرفًا عنيفًا أودت بحياة 29 شخصًا وأصابت 60 آخرين.
ولفت إلى أن جهاز الاستخبارات ساهم في إحباط 24 عملاً عنيفًا مرتبطًا بالتطرف، ما أدى إلى اعتقالات بموجب أوامر خاصة بالأمن الوطني، مؤكدًا الدور الحيوي للجهاز في حماية المجتمع الكندي من التهديدات الإرهابية، خصوصًا التي تستهدف الأطفال والمراهقين عبر الإنترنت.
وحث روجرز الأسر والمجتمع على التعاون مع المدارس والمنظمات المدنية لمكافحة انتشار الأفكار المتطرفة بين الشباب، قبل أن تتحول إلى أفعال عنيفة تهدد الأمن العام.

التعليقات مغلقة.