أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البحرية الملكية تعتر على قارب صيد إختفى بسواحل الداخلة

جريدة أصوات

عاشت سواحل الداخلة، منذ الثالث عشر من الشهر الجاري، على وقع حالة استنفار وقلق غير مسبوقين، عقب الاختفاء المفاجئ لمركب الصيد “المقيث” من صنف الجر، بعد انقطاع إشاراته عن أنظمة الرصد والتتبع عبر الأقمار الاصطناعية (VMS)، في حادث غامض أثار تساؤلات واسعة ومخاوف كبيرة لدى السلطات المعنية وأسر طاقم المركب.

وخلال أيام عصيبة، خيّم الترقب والقلق على عائلات البحارة، التي وجدت نفسها بين أمل ضعيف في ظهور أخبار مطمئنة، وخوف متزايد من المجهول، خاصة في ظل الظروف البحرية الصعبة والتقلبات المناخية التي تعرفها المنطقة خلال هذه الفترة.

هذا الاختفاء المفاجئ دفع مختلف المتدخلين إلى رفع درجة التأهب، حيث باشرت الجهات المختصة عمليات بحث وتتبع مكثفة، في محاولة لفك لغز انقطاع إشارات المركب وضمان سلامة طاقمه، في وقت ظل فيه الصمت سيد الموقف، ما زاد من حدة التوتر والقلق.

ومساء أمس، سُجل تطور إيجابي أعاد الأمل من جديد، بعدما تمكنت عناصر البحرية الملكية من تحديد موقع مركب “المقيث”، منهية بذلك، ولو بشكل جزئي، حالة الغموض التي لفّت القضية منذ أيام. هذا المستجد خلف ارتياحاً كبيراً في صفوف أسر البحارة، التي تنفست الصعداء بعد تأكدها من وجود المركب.

ورغم هذا التطور المطمئن، لا يزال القلق قائماً في انتظار عودة المركب سالماً إلى ميناء طانطان، الذي انطلق منه في رحلته البحرية، وكشف الملابسات الحقيقية التي أدت إلى اختفاء إشاراته عن أنظمة المراقبة والتتبع بشكل مفاجئ.

ولا تزال أسباب هذا الحادث غير معروفة إلى حدود الساعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المرتقبة مع ربان المركب، والتي من شأنها تحديد ما إذا كان الأمر ناتجاً عن عطب تقني في أجهزة التتبع، أو ظروف بحرية قاهرة، أو عوامل أخرى محتملة. وعلى ضوء نتائج هذه التحقيقات، ستُحدد المسؤوليات، كما سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.

ويعيد حادث “المقيث” إلى الواجهة النقاش حول أهمية أنظمة الرصد والتتبع في ضمان سلامة الملاحة البحرية، ودورها الحيوي في التدخل السريع عند الطوارئ، كما يسلط الضوء مجدداً على حجم المخاطر التي يواجهها البحارة في عرض البحر، حيث تبقى عودتهم سالمين إلى أسرهم حلماً يتجدد مع كل رحلة محفوفة بالمجهول.

التعليقات مغلقة.