البنتاغون يعد خططا عسكرية لضربات محتملة داخل فنزويلا
جريدة أصوات
كشفت مصادر عسكرية أمريكية رفيعة المستوى النقاب عن أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قامت بإعداد وتطوير خطط عسكرية مفصلة لتوجيه ضربات عسكرية داخل الأراضي الفنزويلية. يأتي هذا التطور في سياق تصعيد حاد للتوترات بين واشنطن وحكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، التي تتهمها الإدارة الأمريكية باستمرار في تقويض الاستقرار الإقليمي وممارسة القمع.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “الخبير الاستراتيجي” من مسؤولين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية الموضوع، فإن هذه الخطط لا تعني أن قراراً بالضربات قد اتُخذ، بل هي جزء من “الاستعدادات الاستباقية” ودراسة لجميع الخيارات المتاحة على الطاولة. وتتراوح السيناريوهات المطروحة بين ضربات جوية دقيقة تستهدف منشآت عسكرية محددة أو مراكز قيادة وتواصل، إلى عمليات أوسع نطاقاً تهدف إلى شل القدرات الدفاعية للجيش الفنزويلي.
يشير المحللون إلى أن الدوافع الأمريكية وراء هذا التصعيد المحتمل متعددة بحيث لا تزال واشنطن تعتبر مادورو رئيساً غير شرعي، وتسعى بكافة الوسائل لإجباره على التنحي أو الدخول في مفاوضات جادة مع المعارضة.
تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، واستمرار عدم الاستقرار فيها يؤثر على الأسواق العالمية، مما يدفع واشنطن للتفكير في حلول جذرية.
تتهم الولايات المتحدة روسيا والصين وإيران بدعم نظام مادورو عسكرياً واقتصادياً، مما يهدد النفوذ الأمريكي التقليدي في نصف الكرة الغربي.
لم يصدر حتى الآن تصريح رسمي، ولكن من المتوقع أن تندد حكومة كاراكاس بهذه الخطط واصفة إياها بـ “عملية استفزازية وحربية” و”انتهاك صارخ للسيادة الوطنية”. كما قد تلجأ إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لعرقلتها.
من المرجح أن تظهر انقسامات بين الحلفاء الأوروبيين واللاتينيين، حيث قد تعترض بعض الدول على أي عمل عسكري أحادي الجانب من قبل الولايات المتحدة، داعية إلى الحلول الدبلوماسية.
من المتوقع أن تطلق موسكو وبكين تحذيرات شديدة اللهجة إلى واشنطن، محذرتين من عواقب وخيمة على الاستقرار العالمي في حال المضي قدماً في مثل هذا العمل.
يحذر خبراء الشؤون الاستراتيجية من أن أي عمل عسكري أمريكي مباشر في فنزويلا قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة أصلاً في البلاد، وموجة نزوح هائلة و إشعال حرب بالوكالة في المنطقة، مع احتمالية تدخل قوى دولية مناصرة لنظام مادورو و عدم ضمان ما سيأتي بعد نظام مادورو، وخطر انزلاق فنزويلا إلى فوضى شاملة يصعب السيطرة عليها.

التعليقات مغلقة.