انطلقت في مدينة مراكش المغربية أعمال الدورة 93 للجمعية العامة لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، والتي تُعد الهيئة الحاكمة العليا للمنظمة، حيث يجتمع أكثر من 800 مندوب يمثلون 179 دولة، بينهم 82 رئيس شرطة، بالإضافة إلى كبار مسؤولي إنفاذ القانون والوزراء من مختلف أنحاء العالم.
ويمثل هذا المؤتمر، الذي يستمر على مدى أربعة أيام (من 24 إلى 27 نونبر/تشرين الثاني)، محطة حاسمة لتحديد الأجندة الأمنية العالمية لإنفاذ القانون في مواجهة التحديات المعاصرة والمستقبلية التي تفرضها الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وفي كلمة خلال الافتتاح، أكد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني المغربي، السيد عبد اللطيف حموشي، على الأهمية البالغة لهذا التجمع العالمي، قائلاً: “إن استعدادنا لاستضافة الجمعية العامة ينبع من التزامنا الراسخ بتعزيز التعاون الأمني المتعدد الأطراف، وأهميته في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية”.
وأضاف حموشي”لقد أصبح من الضروري بالنسبة لنا إنشاء هياكل أمنية مشتركة وغير قابلة للتجزئة”، مشيراً إلى الحاجة الماسة لتعزيز العمل المشترك في مواجهة الشبكات الإجرامية المعقدة.
وتركز أعمال الدورة الحالية على مجموعة واسعة من التحديات الأمنية العالمية العاجلة، حيث تُعالج الجمعية الجهود الرامية إلى تحديد شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وتعطيلهاوتفكيك مراكز الاحتيال العابرة للحدود، والتي أصبحت تشكل تهديداً متصاعداً في العصر الرقمي.
من جانبه، أكد رئيس الإنتربول الحالي، السيد أحمد ناصر الريسي، على أن هذا المؤتمر يمثل بداية “المرحلة التالية من رحلتنا، مسترشدين بخريطة الطريق التي رسمناها معاً، وهي إطار عمل سيوجه جهودنا على مدى السنوات الخمس المقبلة”.
ويُنتظر أن تخرج الدورة بتوصيات واستراتيجيات عملية لتعزيز آليات التنسيق وتبادل المعلومات بين أجهزة إنفاذ القانون في الدول الأعضاء، مما يعزز القدرة الجماعية على استباق التهديدات الأمنية الناشئة والتصدي لها بشكل أكثر فعالية.
يجمع هذا المؤتمر، الذي يُعقد تحت شعار تعزيز التعاون الأمني الدولي، بين القيادات الأمنية العالمية في لحظة حاسمة، لتوحيد الرؤى وصياغة استجابة جماعية وفعالة ضد الجريمة المنظمة، مؤكداً على أن الأمن في عالم اليوم أصبح مسؤولية مشتركة لا تحتمل التأجيل.

التعليقات مغلقة.