الجيش الإسرائيلي يدمّر أكثر من 3000 شجرة زيتون معمرة في فلسطين
جريدة أصوات
اقتحم الجيش الإسرائيلي وحفّاره الآلية أراضي مزارعين فلسطينيين، ليقوموا باقتلاع وتدمير أكثر من 3000 شجرة زيتون معمرة، يزيد عمر بعضها عن مائة عام، في مشهد مأساوي يتكرر سنوياً مع اقتراب موسم قطاف الثمار.
هذه الأشجار، التي كانت شاهدة على أجيال متعاقبة، وتمثل مصدر رزق أساسياً لعشرات العائلات الفلسطينية، جُثثت واقتلعت من جذورها في عملية ممنهجة تهدف إلى تدمير البنية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني، وضرب أحد أبرز رموز صموده وتعلقه بأرضه، وهي شجرة الزيتون المباركة.
لم تكن هذه الحادثة سوى حلقة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تستهدف الأشجار والمحاصيل الزراعية. فبحسب تقارير مؤسسات حقوقية محلية ودولية، تم اقتلاع وتدمير مئات الآلاف من الأشجار الفلسطينية، معظمها من الزيتون، على مدى العقود الماضية، بهدف مصادرة الأراضي وتمهيد الطريق لتوسيع البؤر الاستيطانية غير القانونية على حساب أراضي الفلسطينيين.
تأتي هذه العمليات، رغم أن الكثير من هذه الأراضي تخضع لملكية فلسطينية مسجلة قانونياً، وتُستخدم ذرائع “المناطق العسكرية المغلقة” أو “أراضي دولة” لتنفيذ هذه الانتهاكات، والتي يُعتبر محظوراً وفق القانون الدولي قيام قوة الاحتلال بمصادرة أو تدمير الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة.
يرى مراقبون أن استهداف شجرة الزيتون، التي تمثل أكثر من مجرد مصدر دخل، هو استهداف متعمد للذاكرة الجمعية ولرمز السلام والصمود في الثقافة الفلسطينية. فاقتلاع شجرة عاشت مائة عام هو محو لتاريخ وتراث لا يعوّض.
تدعو مؤسسات حقوقية ومنظمات دولية، مرة تلو الأخرى، المجتمع الدولي إلى التحقيق الفوري في هذه الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الاحتلال، والتي تسمح باستمرار هذه الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان ولقواعد القانون الدولي .

التعليقات مغلقة.