أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الحسيمة تحتفل باليوم العالمي للصحة وتسلط الضوء على مشروع الصحة الجماعاتية

شهد إقليم الحسيمة تنظيم لقاء تواصلي مميز بمناسبة اليوم العالمي للصحة، بدعم وشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومديرية المجال الصحي بالإقليم، وذلك تحت إشراف الجمعيات المسيرة للصحة الجماعاتية. ويأتي هذا الحدث في إطار تنزيل مشروع الصحة الجماعاتية ضمن برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبمشاركة واسعة لمختلف الفاعلين المحليين، بهدف تعزيز الوعي الصحي وتقوية منظومة الصحة الجماعاتية، خاصة في الوسط القروي.

عرف اللقاء حضور عامل الإقليم، والكاتب العام للعمالة، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية ومدير المجال الصحي بالإقليم، والأطر الصحية، والجمعيات المسيرة لمنظومة الصحة الجماعاتية ودور الأمومة، فضلاً عن الوسيطات الجماعاتيات، حيث تم التأكيد على أهمية تضافر الجهود لتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة.

وفي كلمته، أكد عامل الإقليم أن مشروع الصحة الجماعاتية يشكل نموذجاً متكاملاً لتقريب الخدمات الصحية الأساسية من المواطنين، خصوصاً في المناطق النائية التي تواجه صعوبة في الولوج إلى المرافق الصحية، معتبراً أن المشروع يقوم على مقاربة وقائية وتحسيسية تعتمد على تعبئة الفاعلين المحليين وتعزيز دور المجتمع المدني.

من جانبه، شدد مدير المجال الصحي بالإقليم على الدور الحيوي للمتطوع الجماعاتي داخل المنظومة الصحية، باعتباره حلقة وصل أساسية بين الساكنة والمؤسسات الصحية، مؤكداً أن الاستثمار في القطاع الصحي استثمار في الإنسان، وأن الوقاية تبقى أقل تكلفة وأكثر فاعلية من العلاج، مما يستدعي تكثيف برامج التوعية وتحسين جودة الخدمات الصحية وتسهيل الولوج إليها.

كما قدم رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة عرضاً مفصلاً حول أهداف المشروع، والتي تشمل الحد من وفيات الأمهات والمواليد الجدد، وتحسين تتبع النساء الحوامل، وتشخيص ومعالجة تأخر النمو لدى الأطفال، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية وجمعيات المجتمع المدني ومهنيي الصحة. وقد أولى المشروع اهتماماً خاصاً بفترة الألف يوم الأولى من حياة الطفل، باعتبارها مرحلة حاسمة للنمو الجسدي والعقلي، مع التركيز على تتبع الحمل، وتشجيع الولادة في وسط مراقب، والتوعية بالتغذية السليمة والرضاعة الطبيعية.

واستعرضت الجمعيات المسيرة لمنظومة الصحة الجماعاتية تجاربها الميدانية في مختلف دوائر الإقليم، منها جمعية أصدقاء طريق الوحدة بدائرة كتامة، وجمعية أرماس بدائرة بني بوفراح، وجمعية الريف للتنمية والثقافة والمرأة بدائرة بني ورياغل الشرقية، وجمعية تسيير دار الأمومة بدائرة تارجيست. وقد تم إبراز الدور المحوري للوسيطات الجماعاتيات في التحسيس داخل الدواوير، وتتبع الحالات الصحية، وتوجيه النساء الحوامل نحو المراكز الصحية، مما يساهم في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريبها من الساكنة.

وشهد اللقاء أيضاً عروضاً توعوية من أطر المجال الصحي، تناولت صحة الأم والطفل، مثل التغذية أثناء الحمل، وسكري الحمل، ومضاعفات الولادة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالجانب الوقائي والتثقيف الصحي.

واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة الجهود وتكثيف الشراكات لإنجاح مشروع الصحة الجماعاتية، وتحقيق أهدافه في تحسين صحة الأم والطفل، والمساهمة في التنمية البشرية المستدامة بالإقليم.

التعليقات مغلقة.