صادقت الحكومة، اليوم الجمعة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.1116 المتعلق بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.07.155 الصادر بتاريخ 9 يوليو 2008، والقاضي بصرف مكافآت للعاملين بمؤسسات التعليم العتيق ومنح دراسية للتلاميذ والطلبة المنتسبين إليها.
وقدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، هذا المشروع، الذي يندرج في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز التعليم العتيق ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي هذا الإجراء من أجل رفع نسبة التمدرس، محاربة الهدر المدرسي، الحد من الأمية، وتحفيز الإقبال على هذا القطاع الحيوي.
وينص المرسوم على زيادة المقادير المالية للمكافأة الجزافية الشهرية للعاملين بمؤسسات التعليم العتيق، إلى جانب رفع قيمة المنح الدراسية للتلاميذ والطلبة، في خطوة تهدف إلى دعم الفاعلين في هذا المجال وتحفيزهم على الاستمرار في أداء مهامهم التعليمية والتربوية.
وفي هذا السياق، سبق أن أثار عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الوضعية الاجتماعية للعاملين بمؤسسات التعليم العتيق، مؤكدا في سؤال شفوي إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن هؤلاء يضطلعون بأدوار محورية في حفظ العلوم الشرعية وتلقينها للأجيال، بما يسهم في صون الإشعاع الديني والحضاري للمملكة.
وحذر البرلماني من الإكراهات الاجتماعية والبيداغوجية واللوجستية التي تواجه العاملين في هذا القطاع، مطالبا الوزارة باتخاذ تدابير ملموسة لتوفير حماية اجتماعية وتحسين منظومة الأجور والاستجابة لمطالبهم المشروعة.
ويعد اعتماد هذا المرسوم خطوة ملموسة تعكس حرص الدولة على تأهيل التعليم العتيق وضمان استقراره، بما يسهم في تعزيز جاذبيته وتطوير أدائه وتحقيق أهدافه التعليمية والاجتماعية.

التعليقات مغلقة.