الدار البيضاء تحتضن الانطلاقة العالمية الأولى لعبد الحليم حافظ بتقنية الهولوغرام
جريدة أصوات
تستعد مدينة الدار البيضاء لاستضافة حدث فني غير مسبوق، يتمثل في الانطلاقة العالمية الأولى لجولة “العندليب الأسمر” عبد الحليم حافظ بتقنية الهولوغرام التفاعلية، في تجربة استثنائية تجمع بين الأصالة الفنية والابتكار التكنولوجي.
ومن المقرر إقامة هذا العرض الفني الضخم في العاشر من شهر أبريل القادم، بالمركب الرياضي محمد الخامس، حيث يمثل طفرة نوعية في عالم الترفيه الرقمي، إذ لا يكتفي باستحضار صورة الراحل فحسب، بل يقدم تجربة غامرة تدمج بين أحدث ما توصلت إليه تقنيات الإسقاط الضوئي وعراقة الموسيقى العربية الكلاسيكية التي طالما أمتعت الملايين.
وتعتمد هذه التجربة الاستثنائية على أحدث ما توصلت إليه تقنيات الإسقاط الضوئي والذكاء الاصطناعي لترميم الأرشيف البصري والصوتي للعندليب، مما يسمح بظهوره على المسرح بهيئة نابضة بالحياة تتفاعل مع تفاصيل الحفل بدقة متناهية، وكأنه يعود بالزمن ليحيي حفلاً حقيقياً أمام جمهوره المغربي.
ولإضفاء روح الواقعية والحضور الحي على هذه الأمسية الاستثنائية، سترافق الطيف الرقمي للعندليب أوركسترا موسيقية حية تضم أمهر العازفين، والذين سيعيدون إحياء الروائع الخالدة مثل “قارئة الفنجان”، و”رسالة من تحت الماء”، و”على قد الشوق”، بتوزيع صوتي يواكب التجهيزات التقنية الحديثة للقاعة، مما يجعل الجمهور يشعر وكأنه عاد بالزمن إلى عصور الحفلات الكبرى في ستينيات القرن الماضي.
وتأتي هذه الخطوة بتنظيم عالمي يهدف إلى تخليد إرث عبد الحليم حافظ الفني ونقله إلى الأجيال الجديدة بأسلوب عصري مبتكر، حيث اختيرت الدار البيضاء لتكون المحطة الافتتاحية لهذه الجولة الدولية المرتقبة، نظراً لمكانتها الثقافية البارزة وحب جمهورها الكبير والمتجذر للفن المصري الأصيل وللعندليب على وجه الخصوص.
ومن المتوقع أن يشهد هذا الحفل التاريخي إقبالاً جماهيرياً واسعاً من مختلف الأعمار والفئات، ليس فقط لمشاهدة هذا التطور التقني المذهل عن كثب، بل لاستعادة تلك الحالة العاطفية والوجدانية الفريدة التي طالما ارتبطت بصوت العندليب الأسمر وحضوره الطاغي على المسرح، في ليلة ستظل محفورة في ذاكرة الفن العربي.

التعليقات مغلقة.